27/10/2014 خبراء الهيئة يزورون محمية دونجوناب بالسودان ضمن تنفيذ مشروع الادارة الاستراتيجة لبيئة البحر الأحمر

 في إطار تنفيذ مشروع الإدارة الاستراتيجية للنظام البيئي في البحر الأحمر وخليج عدن، قام فريق فني من الهيئة بزيارة محمية دنقناب البحرية بالسودان، التي تمثل إحدى المواقع النموذجية لتنفيذ المشروع، وذلك خلال الفترة من 27 أكتوبر حتى أول نوفمبر 2014. وقد ضم فريق الخبراء كل من د. أحمد خليل، المنسق الإقليمي لبرامج الموارد البحرية الحية وتغير المناخ، ود. ماهر عامر المنسق الإقليمي لبرامج التنوع الإحيائي وشبكة المحميات البحرية، بجانب كل من بروفيسور محمود حنفي ود. محمد الزبدة، استشاريي المشروع في مجالات تنمية القدرات لإدارة المحميات البحرية والمجتمعات الساحلية والمصايد البحرية.يهدف مشروع الإدارة الاستراتيجية للنظام البيئي في البحر الأحمر وخليج عدن، والذي تقوم بتنفيذه الهيئة بالتعاون مع البنك الدولي ودعم من مرفق البيئة العالمي إلى بناء قدرات الإقليم لتبني منهج النظام البيئي في إدارة الموارد البحرية والساحلية للبحر الإحمر وخليج عدن. ويركز المشروع على تحسين إدارة المحميات باعتبارها مناطق بحرية مدارة، ورفع قدرات مستغلي الموارد البحرية السمكية والسياحية، والرصد المستدام لدعم تطبيق منهج النظام البيئي.تضمنت أهم أهداف زيارة فريق الهيئة بجانب تواصل استشاريي المشروع بالفريق الوطني للمشروع والمجتمع المحلي الآتي:
•مناقشة وتحديد المتطلبات والأولويات لموضوعات التدريب وتنمية القدرات ضمن المكونين الأول والثاني للمشروع (إدارة المحميات/ المصايد البحرية) بالتفاكر مع الجهات الوطنية ذات العلاقة والخبراء باللجنة الوطنية لتسيير المشروع والمجتمع المحلي؛
•تحديد أصحاب المصلحة والتخطيط لتلبية متطلبات تنظيم أنشطة تنمية القدرات والتوعية من مرافق وأدوات وغيرها؛
•مناقشة آلية تنفيذ المسوحات الحقلية والدراسات الخاصة بتطوير خطة إدارة المحمية وتقسيم نطاقات الاستخدام والأنشطة النموذجية لتوسيع فرص سبل العيش رفع ودعم وسائل الدخل للمجتمع المحلي بالمحمية
•التوعية بأهداف وأنشطة المشروع وسط الجهات ذات العلاقة والمجتمع المحلي
قام وفد الهيئة بعقد عدة اجتماعات ولقاءات مع المسئولين والجهات الوطنية ذات الصلة، كان أبرزها اللقاء مع معالي الأستاذ عبدالله كنة -وزير السياحة والبيئة بولاية البحر الأحمر، والاجتماع التشاوري مع اللجنة الوطنية الذي عقد بقاعة التعليم عن بعد بجامعة البحر الأحمر، وحضر الاجتماع السيد نصر الدين عوض-وكيل الوزراة/ المنسق الوطني للمشروع السادة الخبراء وممثلي الجهات أعضاء اللجنة الوطنية لتسيير المشروع، حيث شارك في الاجتماع كل من بروفيسور أحمد عبد العزيز- مستشار مدير جامعة البحر الأحمر للبحث العلمي، ود. معمر الطيب- عميد كلية علوم البحار، ود. منى الماحي- مركز بحوث الأسماك البحرية، السيد حماد تكولية – إدارة المصايد البحرية، إبتسام عثمان- وزارة البيئة الاتحادية، مقدم عماد الدين ابراهيم- شرطة البيئة والسياحة، ملازم مصطفى عمر- إدارة حماية الحياة البرية ومدير محمية دنقناب، والسيد آشبو أوهاج- وزارة البيئة والسياحة بولاية البحر الأحمر والسيد عيسى عيسريب- ممثل عمدة دنقناب.  
وفي اليوم التالي قام وفد الهيئة بزيارة ميدانية لمحمية دنقناب البحرية بمرافقة بعض أعضاء اللجنة الوطنية لتسيير المشروع حيث تم عقد لقاءات تشاورية مع عمدة دنقناب السيد عيسريب عيسى والمجتمع المحلي بمنطقة دنقناب، وتم عقد اجتماع مطول ضم ممثلي الصيادين، ومعلمي المدارس والمسئولين المحليين في قطاعات الصحة والبيئة والأمن البحري، كما تم الاجتماع مع المدير الميداني لشركة لؤلؤة الخليج التي قامت بتأسيس مزرعة لانتاج اللؤلؤ بدنقناب منذ سنوات قليلة.
في لقاء وفد الهيئة مع معالي وزير البيئة والسياحة بولاية البحر الأحمر، تم استعراض عدة قضايا تتعلق بأهداف المشروع وأنشطته والتقدم المحرز في التنفيذ، وبعض موضوعات الاعداد لتطوير خطة إدارة محمية دنقناب و بناء القدرات لتطبيق الخطة، والمهام والدعم الفني التي سيقدمه الاستشاريون ضمن أنشطة مكوني المشروع الأول والثاني.
وقد أكد الاجتماع على ضرورة البناء على الدروس المستفادة من تجارب الدول الأخرى في مجال إنشاء وإدارة المحميات البحرية مثل منهج إشراك المجتمع المحلي في إدارة المحمية. وأشار الاجتماع إلى أن الأنشطة السياحية في ولاية البحر الأحمر تشهد نمواً مضطرداً، مما يستدعي الاعداد الجيد لتفادي التأثيرات البيئية السالبة بناءاً على تجارب العديد من المناطق الأخرى، كما أمن الاجتماع على ضرورة تشجيع السياحة الصديقة للبيئة، حيث أن الادارة المستدامة لهذه الموارد يمكن أن تسهم بعائد اقتصادي كبير و تنمي من القيمة الاقتصادية للتنوع الإحيائي وجهود الصون. في ختام الاجتماع أكد معالي وزير البيئة والسياحة بولاية البحر الأحمر على دعم وزارته للمشروع والتزامها بتسهيل تنفيذه بالمنهجية المثلى لضمان تحقيق أهدافه واستدامة نتائجه.
تناولت اجتماعات وفد الهيئة واستشاريي المشروع مع أعضاء لجنة التسيير الوطنية والمجتمع المحلي  العديد من خصائص المنطقة الريادية للمشروع، حيث تمت مناقشة نقاط القوة والضعف التي يتوجب اعتبارها في أنشطة التدريب وتنمية القدرات، والتي من أهمها أن معظم المنطقة الساحلية قليلة السكان وتحتفظ في الغالب بحالتها الطبيعية باستثناء المراكز الحضرية المتمثلة في مدينتي بورتسودان وسواكن، والشريط الساحلي فيما بينهما الذي يضم معظم المشاريع والأنشطة التنموية. وفي بعض المناطق الريفية للساحل لا تزيد الكثافة السكانية عن شخص أو شخصين للكيلو متر المربع، كما هو الحال في محمية دنقناب. لذا فإن الانشطة التي تستهدف تنمية القدرات البشرية يجب أن تضع في الاعتبار تدني الكثافة السكانية في المناطق الريفية والعوامل التي تساعد في تخفيف حدة الهجرة الداخلية للمراكز الحضرية.
كما ينبغي إدراك أن الإدارة المثلى للمحمية تتطلب التنسيق الفعال بين الجهات الوطنية الإتحادية والولائية والمشاركة النشطة للقطاع الخاص والمجتمع المحلي.وضمن الجهود السابقة في منطقة المشروع الحالي، تمت الإشارة إلى مشروع منظمة أكورد منذ حوالي 8-10 سنوات ومشروع اليونيدو الذي اتتهى تنفيذه قبل أربع سنوات سابقاً في منطقة دنقناب خلال الفترة الماضية، حيث تركزت بعض أنشطتهما في دعم بناء القدرات ووسائل الدخل، وإنشاء بعض البني التحتية للمصايد. وبالبناء على الجهود السابقة فإن المشروع الحالي يمكن أن يسهم بشكل جيد من خلال تنمية قدرات تحسين الانتاج السمكي وتسويقه بما في ذلك الأسماك الزعنفية وزراعة الأصداف وانتاج اللؤلؤ التي تشتهر بها المنطقة، ودعم وسائل الدخل الرديفة للأسرة، وتنمية قدرات رصد وتقييم الموارد البحرية الحية والموائل الساحلية، وقدرات إدارة المحمية والتوعية البيئية.
كما يتعين وضع أولوية للتدريب في إدارة جمعيات الصيادين التعاونية التي يمكن أن تلعب دوراً جوهرياً في تحسين الانتاج السمكي وتسويقه. وتوجد مقدرات جيدة بمنطقة المحمية البحرية لتنويع فرص الدخل من خلال إحياء أنشطة استزراع اللؤلؤ، ودعم السياحة البيئية، ودعم الانتاج الأسري من الثروة الحيوانية والدواجن والحرف اليدوية. ولكن ينبغي أن نضع في الاعتبار أن إعادة تأهيل البيئات المتأثرة وحماية البيئات الطبيعية مثل المراعي، وموائل الأسماك، والغطاء النباتي الساحلي كالمانجروف، ومناطق توالد الأحياء البحرية ومجتمعات الأنواع المهددة أوالتي تعاني من الاستغلال الجائر (مثل أسماك الناجل وخيار البحر وغيرها) كإجراءات ضرورية لدعم واستدامة الأنشطة التي تستهدف تحسين وسائل الدخل ضمن المشروع 

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن