19/06/2015 تحديث خرائط الحساسية البيئية في سواحل جمهورية مصر العربية

 في إطار جهود الهيئة لاعداد خطة طوارىء اقليمية للتصدي لحوادث إنسكاب الزيت والمواد الضارة الاخرى تعمل الهيئة على وضع خرائط حساسية بيئية على مستوى الاقليم، وقد قامت الهيئة  بالتعاون والتنسيق مع جهاز شؤون البيئة في جمهورية مصر العربية بالبدء في تحديث خرائط الحساسية البيئية الملحقة بالخطة الوطنية للتلوث بالزيت في سواحل جمهورية مصر العربية المطلة على البحر الأحمر.ويجري تنفيذ هذا النشاط من خلال برنامج " مشاريع على أرض الواقع " الذي تنفذه الهيئة في دولها الأعضاء بهدف دعم دول الهيئة في تحقيق طموحاتها نحو تطبيق خطط العمل والتنمية المستدامة عبر تقديم مبارات تطبيقية تكون نواة عمل وطني حيث يتم تنفيذ هذه المشاريع من خلال الكفاءات الوطنية في كل دولة بحيث يمكن البناء عليها والتوسع فيها على المستوى الوطني،

وقد بدأ المشروع بعدد من الاجتماعات التحضيرية لانشاء قاعدة البيانات والنماذج الخاصة بعمليات المسح واستمرت الاجتماعات التنسيقية بين الخبراء لتحديد نطاقات العمل الحقلي وبهدف ترتيب اولويات البيئات التي سيتم مسحها. وكذلك لتوحيد المفاهيم بين الفرق التي ستعمل على الأرض ومن الجدير بالذكر أن العمل على الأرض يتم من خلال عدد من الإخصائيين البيئيين كلهم من العاملين في قطاع المحميات البحرية وأفرع جهاز شؤون البيئة بجمهورية مصر العربية، إضافة إلى مجموعة من الخبراء من الإدارة المركزية لمكافحة التلوث بالزيت بجهاز شؤون البيئة. 

وقد تم خلال الاجتماع الرئيسي الذي بدأ صباح الاثنين 19 مايو 2015م التعريف بمنظومة حديثة لادارة البيانات الجغرافية QGIS وهي منظومة مفتوحة المصدر ومتوفرة مجاناً وتتميز باتاحة معظم الامكانات الفنية الموجودة في المنظومات الأخرى المرتفعة التكلفة، وقد تلى ذلك استعراض تفصيلي لنماذج عمليات المسح الميداني لتحديد الأماكن الأكثر حساسية للتلوث وطرق تصنيف الشاطىء بحسب مدى حساسيته للتلوث بالزيت والتي قام بإعدادها خبراء الإدارة المركزية لمكافحة التلوث بالزيت بجهاز شؤون البيئة. وقد أبدى الخبراء الوطنيون العاملون في الحقل عدداً من الملاحظات التي اقترحوا إضافتها بهدف تعظيم الاستفادة من عملية المسح الحقلي وبعد نقاش مثمر تم إدخال بعض التعديلات على نماذج الاستبيان واعتمادها في صورتها النهائية, وتم بعد ذلك تقسيم مراحل العمل في المشروع على ثلاثة مراحل تبدأ المرحلة الأولى من المشروع بنهاية الاجتماع. وتتضمن تقسيم الشاطىء إلى قطاعات عددها 205 قطعاً ويبلغ طول كل نمها خمسة كيلومترات وتغطي المساحة من مدينة الغردقة شمالاً حتى خط الحدود مع السودان الشقيقة جنوباً.
وفي اليوم الثاني للاجتماع تم خروج جميع المشاركين للعمل الحقلي حيث تم تقسيم الفريق الى قسمين قام القسم الاول بالعمل على الميداني في احدى المناطق الحساسة بيئياً على الساحل بعد التوجه اليها من خلال سيارات الدفع الرباعي، بينما توجه الفريق الاخر بالزورق التابع للمحميات إلى احدى الجزر القريبة للتطبيق العملي لما تم التدريب عليه. وبعد عدة ساعات قضاها الفريقان في العمل تمت العودة الى قاعة التدريب الرئيسية بمركز إيمارسجا واستعرض كل فريق ماتم رصده ونتائج المسوحات وتم وضع اللمسات الاخيرة على نماذج المسح الحقلي والاتفاق على الصيغة التي سيتم بها تعبئة الصور وكيفية تسمية الصور واضافة الملاحظات عليها.وبعدها مباشرة تم البدء في تجميع البيانات الميدانية واستمر ذلك لمدة أسبوعين حيث تم بنجاح انجاز اعمال المرحلة الاولى من المسح الحقلي والانتهاء من تجميع كل البيانات المطلوبة وادخالها في صيغتها الالكترونية بالشكل السليم.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن