24/05/2015 بروتكول لندن والمناطق البحرية ذات الحساسية الخاصة

 عقدت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية (IMO)، ورشة عمل إقليمية في مقر الهيئة حول بروتوكول لندن والمناطق البحرية ذات الحساسية الخاصة خلال الفترة 6 – 10 شعبان 1436هـ الموافق 24 - 28 مايو 2015م بمشاركة ممثلين عن وزارات النقل والبيئة بالدول الأعضاء في الهيئة وهي المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية السودان، وجمهورية جيبوتي، جمهورية الصومال، الجوهورية اليمنية والمملكة الأردنية الهاشمية. قام بالتدريب خلال الورشة الورشة خبيران من المنظمة البحرية الدولية: السيد إدوارد كليفرلان والسيد فردريك هيغ. كما قام الخبير البيئي بالهيئة، الدكتور سليم المغربي، بالتنسق لأعمال هذه الورشة وإعطاء ترجمة باللغة العربية أثناء إلقاء المحاضرات.
وحول أهمية موضوع الورشة، أشار أمين عام الهيئة الدكتور زياد أبو غراره إلى أنه من المعروف بأن البيئة البحرية لجميع الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن تمتاز بوجود بيئة الشعاب المرجانية وأشجار الشورى (المانجروف) والحشائش البحرية والتي تعتبر جميعها من البيئات الغنية جداً في تنوعها الحيوي وعنصر جذب اقتصادي هام. كما تتسم مجموعات الأسماك بالتنوع الكبير ومصدر دخل للعديد من الصيادين. وتعتبر مياه البحر الأحمر مصدر هام لمياه الشرب وتوليد الطاقة الكهربائية في بعض الدول. ومن ناحية أخرى فإنه من المعروف أن البحر الأحمر وخليج عدن يشهد حركة سياحية نشطة تستدعي بناء العديد من المنتجعات الساحلية والمرافق الشاطئية وما يتطلبها من أعمال البنية التحتية كمحطات توليد للطاقة الكهربائية ومحطات تحلية المياه وبناء الموانئ كل ذلك يصاحبه عمليات ردم وتجريف لخط الساحل وأعمال طمر في المناطق الشاطئية وفي البحر. كما أن البحر الأحمر وخليج عدن يشهد كثافة في حركة الملاحة البحرية وما قد ينتج عنها من إلقاء نفايات ومواد سامة أو مشعة في البيئة البحرية. مما يوجب على الدول أخذ التدابير اللازمة من أجل المحافظة على بيئتها البحرية والشاطئية وحماية مقدراتها الساحلية والبحرية من أعمال الطمر والتجريف وإلقاء النفايات بشكل عشوائي. كما يوجب على الدول بناء القدرات في الجوانب الرقابية والعلمية من أجل تحليل وتحديد المواد والأنواع المسوح إلقائها في البيئة البحرية بحسب اتفاقية لندن الدولية (1992) وبما يحافظ على أمنها وسلامة شواطئها ومواطنيها.كما أشار أمين عام الهيئة إلى أن هنالك جهود حثيثة تبذلها الهيئة بالتعاون مع العديد من المنظمات الدولية لحماية البيئة البحرية والساحلية والإنسان من كافة أنواع التلوث الناتج عن المصادر البرية أو البحرية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن. 
وتسعى الورشة الحالية لتحقيق عدة أهداف من أهمها تعريف المشاركين باتفاقية لندن الدولية (1992) المعنية بمنع التلوث البحري الناجم عن إلقاء النفايات والمواد الأخرى في البيئة البحرية وتوضيح مزايا مصادقة الدول الأعضاء في الهيئة على تلك الاتفاقية حيث أن المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والجمهورية اليمنية هي فقط الدول المصادقة على هذه الاتفاقية. كذلك تعريف المشاركين بما تمليه الاتفاقية من إجراء تعديلات تشريعية محلية والتدابير الاحترازية التي يتطلب اتخاذها من قبل الأفراد والمؤسسات والدول للحد من الآثار البيئية والاقتصادية الناجمة عن أعمال الردم وإلقاء النفايات والمواد الخطرة في البيئة البحرية. كما تسعى الورشة الحالية لتعريف المشاركين المنطقة البحرية ذات الحساسية الخاصة وآلية تحديدها والالتزامات المتلاتبة على الدول وعلى قطاع النقل البحري اتخاذها حال إعلان منطقة ما كمنطقة بحرية ذات حساسية خاصة.
حيث تُعرف المنطقة البحرية ذات الحساسية الخاصة بأنها منطقة بحرية لها مميزات بيئية، اجتماعية، اقتصادية أوعلمية هامة وقد تكون عرضة للضرر الناتج عن أنشطة النقل البحري الدولي المختلفة، وبالتالي فهي تحتاج إلى حماية خاصة من خلال إجراءات محددة تتخذها المنظمة البحرية الدولية. وقد تضم المنطقة البحرية ذات الحساسية الخاصة المحميات البحرية الطبيعية والتي يتم إنشائها من قبل الدول بهدف حماية الموائل البيئية فيها والتي ليست بالضرورة أن تكون معرضة للضرر الناتج عن أنشطة النقل البحري الدولي المختلفة. كما قد تضم المنطقة البحرية ذات الحساسية الخاصة المناطق الخاصة المعرفة بالملحق الأول والملحق الخامس من اتفاقية ماربول.ومن أجل إعلان منطقة بحرية ذات حساسية خاصة يجب أن تتوافر بها العناصر الثلاثة التالية:

1) أن تكون منطقة بحرية لها مميزات بيئية، اجتماعية، اقتصادية أوعلمية هامة

2) أن تكون عرضة للضرر الناتج عن أنشطة النقل البحري الدولي المختلفة

3) يجب أن تتوافر إجراءات قانونية محددة تسطيع المنظمة البحرية الدولية اتخاذها من أجل منع، تقليل أو إزالة المخاطر الناتجة عن تلك النشاطات  

ومن أجل إعلان منطقة بحرية ما كمنطقة بحرية ذات حساسية خاصة يمكن لدولة أو مجموعة دول التقدم بطلب إلى المنظمة البحرية الدولية وهي الجهة الدولية الوحيدة المسؤولة عن تقييم الطلبات وإعلان المنطقة البحرية ذات الحساسية الخاصة وتبني إجراءات يمكن تطبيقها من قبل قطاع النقل البحري الدولي. يوجد حتى تاريخه 14 منطقة معلنة رسمياً من قبل المنظمة البحرية الدولية كمناطق بحرية خاصة حول العالم.في ختام أعمال الورشة تم توزيع أقراص مدمجة تحوى كافة المحاضرات والمعلومات التي أعطيت أثناء الورشة، كما تم توزيع الشهادات على المشاركين. كانت الورشة ناجحة جداً بإجماع المشاركين وحقتت الأهداف التي وضعت لها.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن