15/05/2016 ورشة عمل تدريبية إقليمية حول تدابير التخفيف من الآثار السلبية لمياه الصرف ورجيع مياه التحلية على البيئة البحرية والساحلية للبحر الأحمر وخليج عدن

عقدت في مقر الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن خلال الفترة من 15-17 مايو 2016م ورشة عمل إقليمية حول تدابير التخفيف من الآثار السلبية لمياه الصرف ورجيع مياه التحلية على البيئة البحرية والساحلية والتي نفذتها الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، و بدعم من برنامج الأمم والمتحدة للبيئة UNEP. شارك في ورشة العمل حوالي ثلاثين متخصصاً من دول الهيئة وسيّر أعمالها خبراء متخصصون من جامعة الملك عبدالله والهيئة.

تم خلال الورشة استعراض أهم التطورات العلمية في مجال معالجة مياه الصرف الصحي وكذلك التطورات في مجال تقنيات تحلية المياه المالحة وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تساهم في التخفيف من الآثار السلبية لهذه المحطات على البيئة الساحلية والبحرية في الإقليم.

وعن أهمية الورشة أشار أمين عام الهيئة الإقليمية الأستاذ الدكتور زياد أبو غراره إلى أن معظم دول الإقليم تُعاني من الزيادة المضطردة في الطلب على مياه الشرب مع محدودية موارد المياه المتجددة مما تطلب التوسع في إنشاء محطات التحلية لتلبية المتطلبات المستقبلية من المياه، كما يصاحب التوسع في استهلاك المياه زيادة مماثلة في كميات مياه الصرف الصحي والحاجة لإنشاء المزيد من محطات المعالجة أو التوسع في الطاقة الاستيعابية لبعض المحطات القائمة. وإضاف أن التوسع في إنشاء محطات التحلية وعلى الرغم من كونه أمر ضروري لتحقيق الأمن المائي في الإقليم إلا أنه قد يُشكل المزيد من الضغوط على البيئة الساحلية والبحرية مما يتطلب تعزيز برامج الاستفادة من رجيع هذه المحطات والتوسع في الأبحاث المتعلقة بتخفيض استهلاك الطاقة اللازمة للتشغيل.

وعن التأثيرات السلبية لتصرف مياه الصرف الصحي المعالجة في البيئة البحرية، أشار الأمين العام بأن التأثير يعتمد على نوعية المياه بعد المعالجة والتي تحددها كفاءة وأداء محطة المعالجة وأن هذه الأضرار تشمل أضرار بالمخزون السمكي والأحياء البحرية بشكل عام وتأثيرات صحية نتيجة التلوّث بالبكتيريا الممرضة التي قد تتواجد في مياه التصريف. كما أشار الأمين العام إلى أن خطط وبرامج إعادة استخدام المياه المعالجة يجب أن تسبق عملية اختيار أنظمة المعالجة ومواقع المحطات لتكون برامج إعادة الاستخدام قابلة للتنفيذ ويمكن الاستفادة منها في القطاع الصناعي والزراعي مثل أبراج التبريد أو ري المسطحات الخضراء أو الأشجار مما يقلل من الضغوط على المياه المحلاة وفي نفس الوقت يوقف أعمال التخلص منها في البيئة البحرية.

وحول دور الهيئة الإقليمي في هذا المجال، أشار الأمين العام بأن الهيئة تنفذ حالياً برنامج تعاون فني مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) لتقدير أحمال التلوّث من محطات الصرف الصحي على سواحل البحر الأحمر ولديها خطة إقليمية للوصول الى تصريف صفري (Zero Discharge policy) بحلول عام 2020 وتهدف الهيئة إلى دعم جهود دول الإقليم لتحقيق ذلك وأن تنفيذ هذه الورشة يقع ضمن هذا البرنامج.

وأضاف أبو غراره أن ورشة العمل ناقشت أحدث التقنيات في مجال تحلية مياه البحر التي تقلل من تأثير رجيع مياه التحلية على البيئة البحرية والساحلية وتزيد من فعالية محطات التحلية بحيث تخفض الطاقة المستخدمة في التحلية بأكبر قدر ممكن. كما ناقشت الورشة أحدث تقنيات معالجة مياه الصرف التي توفر في استخدام المساحات الشاسعة اللازمة لمحطات معالجة مياه الصرف التقليدية وتقلل أيضا من استهلاك الطاقة في تلك المحطات.

وقد تم خلال الورشة استعراض ومناقشة الجوانب النظرية والتطبيقية لتقنيات التحلية ومن هذه التقنيات ماهو مستخدم حالياَ ومنها ماهو في المراحل التجريبية وقيد التطوير والبحث. كما تبين أن عدداً من دول الإقليم تخطط لإنشاء محطات تحلية جديدة لسد العجز في الطلب على المياه وترغب في الاستفادة من خبرات المملكة العربية السعودية الطويلة والناجحة في مجال تقنية تحلية المياه لتساهم في استدامة تشغيل محطات التحلية وتطورها المستمر على المستوى الإقليمي.

 

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن