27/04/2016 الاجتماع الإقليمي لنقاط الاتصال الوطنية لدول الهيئة دول البحر الأحمر وخليج عدن تجتمع في جدة للمحافظة على البيئة

استضافت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن يوم الأربعاء 27 أبريل 2016م الاجتماع الإقليمي لنقاط الاتصال الوطنية لدول الهيئة، والتي تضم بجانب المملكة العربية السعودية كل من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية السودان والجمهورية اليمنية وجمهورية جيبوتي وجمهورية الصومال، حيث وقف الاجتماع على سير العمل في تنفيذ خطة العمل والبرامج والمشروعات خلال الدورة الحالية لمجلس الهيئة الوزاري للعامين 2015-2016م.

وفي معرض كلمته في افتتاح الاجتماع عبر أ. د. زياد بن حمزة أبو غرارة – أمين عام الهيئة - عن ترحيبه بوفود دول الهيئة وشكره لمشاركتهم في الاجتماع، مشيراً إلى أن هذا العام يصادف مرور عشرين عاماً على إنشاء الهيئة. فلقد تم إنشاء الهيئة في عام 1995م تنفيذاً لاتفاقية جدة الموقعة من الدول الأعضاء في الهيئة عام 1982م. حيث أدركت الدول العربية في الإقليم أن المحافظة على البيئة البحرية والساحلية للبحر الأحمر وخليج عدن لا يمكن أن تتم إلا من خلال تشاركها وتعاونها مع بعضها البعض وبما يحقق التنمية المستدامة للموارد البيئة والاقتصادية الفريدة للبحر الأحمر وخليج عدن على مستوى العالم. ولقد شهدت العشرون عاماً الماضية تطوراً مستمراً وفعالاً في التعاون والتنسيق الإقليمي للمحافظة على البيئة البحرية والساحلية في البحر الأحمر وخليج عدن بحيث أصبحت تجربة الهيئة نموذجاً حيّاً للعمل العربي والإقليمي المشترك، لا سيما وأن الهيئة قد أضحت اليوم منبراً هاماً للتعاون الإقليمي، واكتسبت حضوراً مميزاً على المستوى الدولي، وترسخ دورها المحوري والمرجعي في تعزيز القدرات ونشر الوعي البيئي، وتجسير الاستفادة من المعرفة العلمية في إدارة الموارد البيئية الساحلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المرجوة في هذا المجال.

ومما يعظم من دور الهيئة وتجربتها الناجحة بالإقليم، الأهمية الاقتصادية للبحر الأحمر كونه الممر البحري للتجارة العالمية والذي يربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، ومصدراً هاماً للأمن الغذائي والأمن المائي لدول الإقليم. كما أنه أحد الأدوات الهامة للجذب السياحي لما يتمتع به من تنوع بيولوجي وبيئة بحرية فريدة ومياه صافية نقية وشفافة تساعد على نجاح العديد من الأنشطة السياحية المختلفة والمتنوعة. كما يحظى البحر الأحمر بأهمية دولية من حيث التراث الطبيعي والإنساني والموقع الاستراتيجي وخصوصيته المتنامية كمقصد للبحوث العلمية في شتى المجالات لفهم أنماط التغيرات البيئية والمناخية على كوكب الأرض.

وأشار د. أبو غرارة إلى أن نجاح هذا العمل العربي المشترك يعكس قدرة دول الإقليم على تنسيق الجهود وتكاملها لتحقيق هدف مشترك والعمل كأسرة واحدة، كما يؤكد الدور الريادي الفاعل لدولة المقر - المملكة العربية السعودية - في المحافظة على البيئة البحرية على المستوى الدولي من خلال دعمها المستمر للهيئة، مما مكن الهيئة من تحقيق العديد من الإنجازات الهامه في جهود المحافظة وبناء القدرات الإقليمية وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد البحرية، كما انعكس ذلك في الدور المتنامي للهيئة بين مثيلاتها من المنظمات وما باتت تحظى به من اهتمام ودعم من المنظمات الدولية المتخصصة والجهات المانحة. كما أشار إلى استضافة ودعم جمهورية مصر العربية لمركز المساعدات المتبادله في الطوارئ البحرية (ايمارسجا) مما عزز من الدور المحوري لهذا المركز في تحقيق أهدافه. وفي ختام كلمته أكد د. أبو غرارة على أن الهيئة بدورها تستشعر تعاظم مسؤولياتها والتزاماتها نحو الإقليم انطلاقاً من دورها المتنامي بالبناء على المكتسبات التي تم تحقيقها وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهود من قبلنا جميعاً لتعزيز واستدامة التعاون الإقليمي.

وقد استعرض الاجتماع أنشطة الهيئة خلال العام السابق حتى مطلع العام الحالي، حيث عكس ذلك بوضوح التوسع الكبير في شراكات الهيئة مع المنظمات الدولية والنمو الملحوظ لأنشطة ومشروعات الهيئة على المستويات الوطنية والإقليمية. ولعل الحضور البارز للهيئة في مؤتمرات الأطراف الدولية، لا سيما القمة الدولية 21 حول تغيير المناخ التي عقدت في باريس في عام 2015م يشير إلى ما حققته الهيئة من مكانة دولية بفضل دعم ومساندة دول الإقليم.

 

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن