11/05/2015 ورشة العمل الإقليمية حول \"أسس وآليات التفاوض في الاتفاقيات البيئية المتعددة الأطراف\"

نظمت الهيئة خلال الفترة 11-13 مايو 2015 في مقرها بجدة ورشة تدريبية إقليمية حول "مهارات التفاوض في الأتفاقيات البيئية متعددة الأطراف"، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP). وقد شارك في الورشة 18 متدرباً من المختصين من دول الإقليم، وضم فريق التدريب بالورشة خبراء من الإدارة القانونية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وخبراء من دول الإقليم.

تأتي هذه الورشة ضمن تنفيذ توصيات مجلس الهيئة الموقر بالاهتمام بتنمية مهارات وقدرات التفاوض في دول الإقليم في إطار برامج الهيئة لبناء القدرات، خاصةً القضايا المتعلقة بتغير المناخ التي تشكل المفاوضات الدولية حولها تحديات كبيرة في ظل التعقيد المتزايد للجوانب الفنية والقانونية ومصالح الأطراف.

كما أن العقود القليلة الماضية قد شهدت زيادة كبيرة في عدد الإتفاقيات البيئية متعددة الأطراف كنتيجة لتزايد الاهتمام الدولي بقضايا البيئة التي يتطلب التعامل معها تنسيق الجهود والعمل المشترك والتزامات من جميع الدول الأطراف. وقد تراكمت لدى المجتمع الدولي خلال العقود الماضية الكثير من الخبرات فيما يتعلق بصياغة هذه الأتفاقيات لتحقيق الأولويات الملموسة لصون البيئة وتعزيز مبادئ التنمية المستدامة، وتمخض عن ذلك وجود أكثر من 500 معاهدة بيئية عالمية وإقليمية وثنائية، تتناول اولويات قضايا البيئة العالمية مثل التغير المناخي وحماية طبقة الأوزون والمحافظة على التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية وإدارة المواد والنفايات السامة والخطرة، والتلوث البحري ومكافحة التصحر وحماية الحياة الفطرية والأنواع المهددة، وغيرها.

 وقد اكتسبت هذه الورشة أهمية خاصة من خلال مشاركة عدد كبير من الخبراء والمختصين من دول الاقليم بالاضافة الى خبراء ومستشاريين دوليين معنين بالتفاوض الدولي، حيث أن المفاوضات على المستوى الدولي بحضور ممثلين عن دول العالم تشتمل على كثير من التعقيدات نظراً لتضارب المصالح السياسية والاقتصادية بين الأطراف المختلفة التي تسعي الى تحقيق مصالحها الوطنية وخدمة توجهاتها المستقبلية، بجانب تحقيق أهداف الاتفاقيات. كما أن الخبرة العملية والمعرفية باساليب وأسس التفاوض هي من محددات المشاركة الفعالة في المفاوضات البيئية والتي يمكن من خلالها التأثير على الإجراءات الدولية ونصوص الاتفاقيات وآليات التنفيذ بما يتماشي مع المصالح الوطنية والإقليمية ويعكس في نفس الوقت صورة مرضية عن الجهة التي يمثلها المفاوض.   

وقد تم تصميم برنامج التدريب في الورشة بحيث يحقق تعزيز قدرات المشاركين من خلال الممارسة العملية للمشاركة في عمليات التفاوض وإدارتها، وذلك من خلال استخدام "محاكيات" لجو التفاوض والمشاركة في لعب الادوار الحقيقية للمفاوضين في العديد من التمرينات العملية. كما اشتمل البرنامج على سلسلة من المحاضرات حول تاريخ نشوء وإرتقاء الدبلوماسية البيئية متعددة الأطراف، ومبادئ عمليات وآليات التفاوض كخلفية لتطبيق المحاكيات الخاصة بإدارة التفاوض وتعزيز القدرات في مجال إدارة النقاش وتجنب المشادات والجدل، والطرق والمهارات الاحترافية لحفظ المصالح الوطنية والإقليمي، مع الاسهام الإيجابي في تطور عمليات التفاوض وأهداف المفاوضات.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن