06/02/2012 النفايات المبعثرة وتأثيراتها على البيئة الساحلية والبحرية في الاقليم












إنطلقت اليوم الاثنين ورشة العمل الاقليمية حول النفايات المبعثرة وتأثيراتها على البيئة الساحلية والبحرية وتهدف الورشة الى دراسة و تقييم حجم النفايات المبعثرة في البيئة الساحلية والبحرية للبحر الأحمر وخليج عدن ويأتي عقد هذه الورشة في اطار جهود الهيئة لتأسيس برنامج رقابي إقليمي للحد من تأثيرات هذا النوع من النفايات على البيئة البحرية والموارد والخدمات الساحلية. وسوف يتم من خلال هذه الورشة التعرف على حجم هذه المشكلة في كل دولة من الدول الأعضاء والتعرف على الطرق المستخدمة حديثا في لاجراء عمليات التقييم والتحكم في هذا النوع من النفايات، اضافة الى تبادل الخبرات بين المشاركين من الدول الأعضاء  في الهيئة عن إدارة وتقييم هذه النفايات.

وبشكل عام تعتبر المرافق السياحية و مرتادي الشواطئ باغراض الترفيه من اهم مصادر هذا النوع من النفايات، اضافة الى تلك التي تتنج من قبل مستخدمي القوارب والسفن العابرة في البحار ، والتي قد تصل إلى الشواطئ و البعض منها قد تستقر في قاع البحر. كما تعتبر مكبات النفايات المقامة في المناطق الساحلية او القريبة منها ، احد المصادر الهامة لهذا النوع من النفايات.

وتتركز أهم الأضرار التي تحدثها هذه  النفايات على الشواطئ في تقليل المنفعة الإقتصادية- الإجتماعية وجمال الشاطئ من الناحية السياحية. فالنفايات البلاستيكية قد تأخد أكثر من مئة عام للتحلل في الطبيعة ، كما ان جزيئات البلاستيك (مايكرو بلاستيك) تصل بسهولة الى البيئة البحرية وتتراكم في انسجة الأحياء البحرية وتشكلل بذلك اضرار كبيرة على الحياة البحرية. كما تتسبب هذه النفايات في نفوق العديد من الأحياء البحرية بسبب اختناقها. وتكمن اهمية الدور الاقليمي للتعامل مع هذه النفايات كونها تنتقل بسهولة من مكان الى آخر ولمسافات بعيدة بفعل الرياح والتيارات البحرية مما يتطلب تظافر الجهود وتنسيقها.
وعن الاهتمام الدولي بهذا الموضوع اشار أمين العام الهيئة الدكتور زياد بن حمزة أبو غرارة الى ان الملحق الخامس من اتفاقية ماربول حول التحكم في  التلوث الناتج من السفن
(1972) التابعة للمنظمة البحرية الدولية قد شمل النفايات الصلبة من السفن ووضع الضوابط للحد من تلويث البيئة البحرية والساحلية بها. وهنالك أيضاً برنامج العمل العالمي للحد من مصادر التلوث وهو مبادرة عالمية يقودها برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وقد تم تبنيها من قبل 109 دولة  في مؤتمر واشنطن في 1995، ويهدف البرنامج العالمي إلي حماية البيئة البحرية من 9 ملوثات رئيسية من ضمنها النفايات البحرية الصلبة المبعثرة. ويسعى البرنامج ضمن خطة عمله خلال الأربع سنوات القادمة 2012-2016 إلى تأسيس شراكات عالمية لحماية البيئة لبحرية من النفايات المبعثرة، حيث تم تحديد هذه الفئة من الملوثات ضمن أولويات البرنامج في المؤتمر العالمي حول ربط اليابسة بالمحيطات و الإجتماع الحكومي الثالث لبرنامج العمل العالمي خلال الذي انعقد مؤخراً خلال 22-26 يناير 2012 في مانيلا بالفلبين.


الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن