11/11/2012 مكافحة الصيد غير القانوني لأسماك البحر الأحمر

نظمت الهيئة الأقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن ( بيرسجا ) ورشة تدريبية إقليمية حول مكافحة الصيد القانوني في البحر الأحمر وخليج عدن خلال الفترة من الأحد 11 نوفمبر إلى 13 نوفمبر 2012 بمقر الهيئة في جدة. ويشارك في الورشة خبراء ومفتشون من إدارات المصايد البحرية من الدول الأعضاء بالهيئة تشمل بجانب السعودية كل من الأردن ومصر والسودان وجيبوتي واليمن.

وحول أهمية موضوع الورشة أشار البروفيسور زياد بن حمزة أبوغرارة- أمين عام الهيئة بأن صيد الأسماك غير القانوني يعتبر مشكلة عالمية حيث أوضحت بعض الدراسات الدولية بأن الصيد غير القانوني يتسبب في خسائر إقتصادية جمة على مستوى العالم تبلغ حوالي 10 بليون دولار سنوياً حسب أقل التقديرات، كما أن لممارسات الصيد غير القانوني تأثيرات اجتماعية وبيئية سلبية عديدة، حيث يقلل من حجم المصيد المتاح للصيادين القانونيين والقطاع التقليدي، ويشكل ضغوطاً خطيرة على مخزونات الأسماك، ويهدد البيئة البحرية والأنواع من خلال الأنشطة العشوائية واستخدام أدوات صيد غير مشروعة، أو الصيد في المناطق والمواسم المغلقة بهدف التنظيم وحماية الموارد السمكية والبحرية الأخرى. ولذلك تم سن عدة تشريعات دولية لمكافحة الصيد غير قانوني، كما تم تطوير خطة العمل الدولية بواسطة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة؛ وتحث التشريعات والخطة الدولية على التعاون الإقليمي بين الدول المتجاورة من خلال المنظمات الإقليمية، الذي يعتبر عاملاً جوهرياً في تفعيل وتنفيذ جهود المكافحة.

وحول أهداف الورشة الحالية أوضح البروفيسور أبو غرارة بأن الورشة تهدف إلى تبني خطة عمل إقليمية لمكافحة الصيد غير القانوني في البحر الأحمر وخليج عدن،  وبناء القدرات في الإقليم لمساعدة الدول في تطوير وتنفيذ خطط عمل وطنية على ضوء خطة العمل الدولية، بالإضافة إلى تشجيع التعاون الإقليمي في هذا المجال. وتتناول موضوعات التدريب بالورشة طرق تطوير الخطط الوطنية، ومراجعة قوانين المصايد لاستيعاب التشريعات الدولية والإقليمية، وأدوات مكافحة الصيد غير القانوني مثل الإجراءات التي ينبغي اتخاذها من الدول الساحلية ودولة العلم لقوارب الصيد، والتدابير التي تساعد في المكافحة من خلال انظمة الترخيص والتسجيل والرصد والتحكم والمراقبة وضبط التسويق والصادر والتفتيش في أعالي البحار وداخل الموانئ، وطرق جمع الأدلة ، وكذلك الاستفادة من الأنظمة الحديثة مثل نظام رصد القوارب والتعامل مع نظم امتياز الصيد القابل للتنقل وتوثيق المصيد وشهادات المصدر.

وكان المجلس الوزاري للهيئة في اجتماعه الدوري الأخير قد حث على تفعيل التعاون بين دول الهيئة التي تشكل أطراف اتفاقية جدة للمحافظة علي بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (1982)  في مجال إدارة المصايد من خلال آلية إقليمية تساعد في توحيد الجهود لتحقيق مبادئ الصيد الرشيد ومكافحة الصيد غير القانوني، بالإضافة إلى بناء القدرات اللازمة لذلك. وفي هذا الإطار تعكف الهيئة حالياً على تطوير الآلية الإقليمية من خلال مجموعة عمل فنية تشمل مختصين من إدارات المصايد بالدول الأعضاء، بالإضافة إلى تنظيم ورش تدريبية لتحسين القدرات في مجال إدارة المصايد البحرية.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن