06/03/2013 ورشة عمل تدريبية إقليمية حول رصد الالتزام والتطبيق لمتطلبات الاتفاقية الدولية لإدارة مياه اتزان السفن

ورشة عمل تدريبية إقليمية حول رصد الالتزام والتطبيق لمتطلبات الاتفاقية الدولية لإدارة مياه اتزان السفن

عقدت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن على مدار يومين 28-29 مايو 2012. ورشة عمل تدريبية إقليمية حول رصد الالتزام والتطبيق لمتطلبات الاتفاقية الدولية لإدارة مياه اتزان السفن. يأتي انعقاد هذه الورشة من خلال مشاركة الهيئة في مشروع الشراكات العالمية لإدارة مياه الاتزان GloBallast Partnerships الذي تنفذه على المستوى العالمي المنظمة البحرية الدولية. وقد شارك في الورشة حوالي ثلاثين متخصصا من دول الإقليم يمثلون كلا من المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية السودان، جمهورية جيبوتي، والجمهورية اليمنية. بالإضافة إلى حوالي ثلاثين طالبا من المتخصصين في علوم البحار. حيث عقدت الورشة في الجامعة الأردنية – فرع العقبة بالتنسيق مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، السلطة البحرية الأردنية، وكلية علوم البحار في الجامعة الأردنية – فرع العقبة.

وقد تحدث أمين عام الهيئة الأستاذ الدكتور زياد بن حمزة أبو غرارة عن أهمية موضوع مياه اتزان السفن مبينا أن هناك اتفاقية دولية في هذا الشأن تم اعتمادها من قبل المنظمة البحرية الدولية IMO عام 2005م وهي لم تدخل حيز النفاذ بعد، إلا أن ذلك بات وشيكا حيث يتطلب لدخولها حيز النفاذ أن تتم المصادقة عليها من قبل ثلاثين دولة من الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية؛ وأن تمتلك الدول المصادقة على الاتفاقية 35 % من إجمالي الحمولات البحرية العالمية. والواقع الحالي للاتفاقية أنه قد تمت المصادقة عليها من قبل 33 دولة إلا أن شرط الحمولات لم يتحقق بعد فالدول الموقعة حتى الآن تملك حوالي 28 % من اجمالي الحمولات البحرية العالمية فقط.

أما ما توفره هذه الاتفاقية حال دخولها حيز النفاذ فهو حماية البيئة البحرية والساحلية وحماية الإنسان من الكائنات البحرية الغازية والكائنات الممرضة التي يمكن أن تنقل عبر مياه اتزان السفن.

وأما الأخطار التي يمكن أن تنجم عن تمكن بعض هذه الكائنات الغازية من الاستيطان والتكاثر في غير مواطنها الأصلية فهي متعددة فمنها البيئي المتعلق بالتنوع الحيوي ومنها الاقتصادي المتعلق بتهديد المصائد والصناعات الإنتاجية التي تعتمد على مياه البحر في التبريد والصناعات السياحية، ومنها الصحي لما يمكن أن يكون لبعض هذه الكائنات من سمية أو من القدرة على نقل الأمراض.

وقد وصل العالم اليوم مراحل متقدمة في تعريف مشكلة نقل الكائنات الغازية في مياه اتزان السفن والتعامل معها إذ تضع الاتفاقية حلين أحدهما مؤقت ويعتمد على تبديل مياه الاتزان في أعالي البحار حسب معايير محددة؛ والآخر هو الحل الدائم ويعتمد على معالجة مياه الاتزان والتخلص من ما فيها من الكائنات الغازية أثناء الرحلة وخلال تنقل السفينة ما بين الموانئ المختلفة. وقد اعتمدت المنظمة البحرية الدولية حتى الآن حوالي عشرين نظاما للمعالجة يمكن تثبيتها على خزانات مياه الاتزان في السفن.

في الختام أكد أمين عام الهيئة على أهمية الانضمام إلى الاتفاقية حيث أن دخولها إلى حيز النفاذ بات وشيكا وعدم الانضمام لا يعطي للدول غير المنضمة أي معاملة تفضيلية بل على العكس من ذلك تماما يمكن أن يعرض سفنها إلى إجراءات تفتيشية أطول وأكثر تفصيلا مما يؤخرها في الموانئ التي تؤمها ويعود عليها بأعباء مالية إضافية.

وقد تفضل سعادة أمين عام الهيئة بتزويدنا بفيلم أعدته المنظمة البحرية الدولية عن موضوع مياه اتزان السفن، ندعو قراءنا للتفضل بمشاهدته.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن