إدارة الموارد البحرية الحية والإدارة المستندة على النظام البيئي                                                                          
يعتبر برنامج إدارة الموارد البحرية الحية من اهم مكونات الهيئة وهو يعمل على استدامة استخدام الموارد البحرية الحية المتعلقة بالمصايد البحرية وتطبيق منهج اِلنظام البيئي. تحتل مصائد الاسماك في البحر الاحمر وخليج عدن جانباً كبيراً من الاهمية الاجتماعية والاقتصادية للدول الاعضاء في الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الاحمر وخليج عدن من حيث توفير الامن الغذائي القومي وكونها مصدراً للدخل في المجتمعات الريفية. وتستغل موارد مصائد الاسماك بواسطة الصيادين الذين يعملون بقطاع حرف الصيد الصغيرة، والصيادين العاملين بقطاع مصائد الاسماك التجارية المحلية، والعاملين بقطاع مصائد الأسماك الصناعية الأجنبية والذى يستهدف الاحياء اللافقارية، والأسماك القاعية والسطحية.

 
وبالرغم من الجهود المبذولة في إدارة الموارد على المستويات الوطنية، إلا أن طبيعة العمل والأهداف تتطلب تناول للموضوع من منطلق إقليمي فهناك عدد من الكائنات البحرية الحيةِ التي تهِاجر عبر الحدود والتى تعتبر مخزوناً مشتركاً بين دول الإقليم تحتاج الى برامج مراقبة وتفرض المزيد من التحديات على الوكالات الإدارية، ناهيك عن استنزاف الموارد السمكية بسبب الصيد  الجائر وغير القانوني و أنماط استخدام المجتمعات الساحلية للموارد البحرية الحية التى تختلف من بلد إلى آخر وسلوكيات استهلاك الأطعمة البحرية في الأسواق العالمية، وكمثال لذلك الطلب المتزايد على زعانف القرش التي توفرها المنطقة.


في ظل مفهوم التنمية المستدامة، يتعين على الإدارة الرشيدة للمصايد أن تضع في عين الاعتبار الضغوط الواسعة التي تسببها أنشطة الصيد في النظام البيئي عموماً، وليس فقط الضغوط الواقعة على الأنواع المستهدفة. ومن هذا المنطلق تبرز أهمية تبني منهج النظام البيئي في إدارة المصايد كأداة مثلى لتطبيق مفهوم التنمية المستدامة في هذا السياق. لكن تطبيق منهج النظام البيئي يتطلب ترجمة مبادئه وقواعده النظرية إلي أهداف وتدابير عملية تتخذها إدارات المصايد. ولمعالجة ذلك فقد بذلت العديد من الجهود القيمة لوضع خطط استرشادية للسياسات والاستراتيجيات لجعل منهج النظام البيئي قابل للتطبيق عملياً، ومن أهم تلك الجهود الخطوط الاسترشادية التي طورتها المنظمة العالمية للأغذية والزراعة (الفاو)، والتي توضح أيضاً عدة موجهات لتحقيق الانتقال التدريجي من نظم الإدارة التقليدية إلى نظم إدارة المصايد المبنية على منهج النظام البيئي.


وتحرص الهيئة على المحافظة  على هذه الموارد بتكامل الجهود على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، ولتحقيق ذلك تستعين الهيئة بمجموعة متنوعة من الأدوات منها التشريعات وتصميم البرامج الإدارية الخاصة بحالات  (تقييم المخزون السمكي، طرق الصيد، الانواع المستهدفة، الصيد الجائر والجانبي،  أسعار المخزون، الطلب الموسمي والقيود على حركة النقل)، وعقد الدورات التدريبية والتوعوية وإجراء الأبحاث والمسوحات وتقييم المخزون و وضع الاستراتيجيات لحماية الموارد البحرية الحية وتطبيق منهج ادارة النظام البيئي. كما تعمل الهيئة على جمع وتحليل  البيانات الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بمجتمعات الصيد واستغلال الموارد البحرية الحية في دول الاقليم.


ايضاً يهدف هذا البرنامج إلى رفع القدرات الوطنية والإقليمية في مجال إدارة مصائد الأسماك  و تطبيق المبادرات والبرامج العالمية بالتنسيق مع المنظمات الدولية المتخصصة مثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. ويسعى البرنامج لتنسيق إصدار اللوائح والقوانين وخطط العمل الوطنية المتعلقة بإدارة وتقييم المخزون السمكي؛ كما يتولى تدريب الأخصائيين في مجال إدارة المصائد البحرية في الإقليم، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية في مجال جمع وتحليل إحصائيات المصائد البحرية وتطبيق منهج النظام البيئي.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن