بإستضافة كريمة من المملكة العربية السعودية عقدت الدورة التاسعة للاجتماع العالمي‮ ‬للبحار الاقليمية في‮ ‬قصر المؤتمرات بمدينة جدة خلال الفترة ‮٩٢-١٣ ‬أكتوبر ‮٧٠٠٢‬،‮ ‬وقامت الهيئة بالاعداد والتنظيم‮  ‬لعقد الاجتمــــاع بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة‮.‬ افتتح فعاليات الدورة صاحب السمو الملكى الأمير تركى بن ناصر بن عبدالعزيز،‮ ‬الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية،‮ ‬وألقى بهذه المناسبة كلمة ترحيبية أشار فيها إلى ما أولته المملكة العربية السعودية من اهتمام بالبيئة البحرية وتبنيها النهج المستند إلى النظام الإيكولوجي‮ ‬في‮ ‬إدارتها،‮ ‬وذلك ضمن توجهات الدولة في‮ ‬تحقيق التنمية‮  ‬المستدامة‮  ‬في‮  ‬جميع‮  ‬القطاعات،‮ ‬وأوضح سموه أن المملكة تشارك المجتمع الدولي‮ ‬في‮ ‬جهوده للمحافظة على البيئة البحرية وتحقيق كل ما فيه خير ورفاهية الإنسان،‮ ‬وأكد على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على المحافظة على البيئة البحرية،‮ ‬وتعاون المملكة مع الجهود الدولية الرامية للمحافظة على بحار ومحيطات العالم لما فيه من خير للإنسانية جمعاء،‮ ‬كما أشار سموه إلى استضافة المملكة للهيئة كمقر دائم لها وأن الهيئة تحظى باهتمام ودعم كبير من المملكة مما أسهم في‮ ‬تحقيق الهيئة للعديد من الإنجازات الإقليمية المهمة في‮ ‬المحافظة على بيئتنا البحرية،‮ ‬وفي‮ ‬ختام كلمته،‮ ‬تمنى سموه للمشاركين النجاح لأعمال الدورة وشكر لهم مشاركتهم في‮ ‬فعاليات الدورة وتمنى للجميع طيب الإقامة في‮ ‬مدينة جدة‮.‬ تحدث بعدها أمين عام الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن الدكتور زياد حمزة أبو‮ ‬غرارة،‮ ‬حيث أشاد بالاستضافة الكريمة من حكومة المملكة العربية السعودية لهذه الدورة،‮ ‬وعبر عن أهمية البيئة البحرية لاستمرارية الحياة على كوكب الارض وأهمية تكامل نظامها البيئي‮ ‬مع النظام البيئي‮ ‬في‮ ‬داخل الأراضي‮ ‬وأثر الضغوطات المتزايدة‮  ‬بسبب الأنشطة الإنسانية والتنمية البشرية والاقتصادية على كلا النظامين في‮ ‬الفترة الأخيرة،‮ ‬ومن هنا أشار إلى أهمية إقليم البحر الأحمر وخليج عدن الاقتصادية والبيئية على الصعيد الإقليمي‮ ‬والعالمي‮ ‬لما‮ ‬يتميز به من خصائص فريده من حيث كونه جسم مائي‮ ‬شبه مغلق،‮ ‬والتنوع الاحيائي‮ ‬الكبير الذي‮ ‬يتميز به وطبيعته كأحد أهم الممرات الملاحية فى العالم،‮ ‬بالإضافة إلى الاستثمارات الضخمه على شواطئه في‮ ‬المجال السياحي،‮ ‬وأكد على ضرورة الحفاظ على البحر الأحمر كأحد أقل البحار الإقليمية تلوثاً‮ ‬على مستوى العالم حتى الآن،‮ ‬وأوضح سيادته بعض الجهود التي‮ ‬تبذلها الهيئة في‮ ‬هذا السياق‮.‬ ‮ ‬كما ألقى سعادة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ونائب المدير التنفيذى لبرامج البيئة شفقت كاكاهيل،‮ ‬كلمة افتتاحية توجه فيها بالشكر لكل من حكومة المملكة العربية السعودية لاستضافتها الكريمة للاجتماع،‮ ‬والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن لجهدها الكبير في‮ ‬تنظيم الاجتماع،‮ ‬وأوضح أن التعاون بين الهيئة الإقليمية وبرنامج الامم المتحدة‮ ‬يرجع إلى عام ‮٩٨٩١‬م،‮ ‬حين البدء في‮ ‬تنفيذ إتفــــاقية جدة،‮ ‬كما نوه لضرورة تدارك التدهور المتسارع في‮ ‬المحيطات والمناطق الساحلية علي‮ ‬مستوى العالم كواحد من أهداف البرنامج وذلك من خلال التعاون بين الدول التي‮ ‬تشترك في‮ ‬البحار الإقليمية‮.‬ بعدها تم اختيار معالي‮ ‬المهندس عبد الرحمن فضل الايرياني‮ ‬وزير البيئة والمياه بالجمهورية اليمنية لرئاسة الدورة‮. ‬ هذا وقد شارك فى فعاليات الإجتماع ‮٠٧ ‬مشاركاً‮ ‬يمثلون المديرين التنفيذيين ومنسقي‮ ‬الاتفاقيات وأمناء المنظمات والهيئات الاقليمية،‮ ‬إضافة إلى رؤساء المجالس الوزارية ومؤتمرات الأطراف للاتفاقيات وخطط العمل الاقليمية وكبار المسؤولين في‮ ‬برنامج الأمم المتحدة للبيئة والهيئة الدولية الحكومية للتغير المناخي،‮ ‬وعدد من المنظمات الدولية ذات العلاقة‮. ‬وحضر الدورة ايضاً‮ ‬ممثلي‮ ‬نقاط الاتصال الوطنية للدول الأعضاء في‮ ‬الهيئة‮.‬ وقد استمرت فعاليات الاجتماع من خلال إنعقاد عشرة جلسات بالإضافة إلى جلستى الإفتتاح والختام على مدار ثلاثة أيام،‮ ‬كما تم عقد خمس جلسات فرعية لفريقي‮ ‬صياغة إعلان جدة والتوجيهات الإستراتيجية للبرنامج‮ (٨٠٠٢-٢١٠٢).  ‬ وتم خلال فعاليات الإجتماع عرض ومناقشة عدة موضوعات طبقاً‮ ‬لجدول الأعمال الذى وضعه مسؤولى برنامج الأمم المتحدة للبيئة‮. ‬وشارك خبراء الهيئة الإقليمية بصورة رئيسية في‮ ‬إعداد وصياغة المسودتين الأوليتين لإعلان جدة والتوجيهات الإستراتيجية للبحار الإقليمية للفترة‮ (٨٠٠٢-٢١٠٢) ‬اللتين ناقشهما الإجتماع‮. ‬ ومن أهم الموضوعات التي‮ ‬تم تناولها‮

  • ‬إنجازات الفترة السابقة والتحديات التي‮ ‬واجهتها في‮ ‬تنفيذ التوجيهات الإستراتيجية للبحار الإقليمية للفترة من ‮٤٠٠٢ ‬ـ ‮٧٠٠٢.‬ ‮
  • ‬تغير المناخ فيما‮ ‬يتعلق بالبيئة البحرية والساحلية‮.‬ ‮
  •  ‬تقييم النظام الإيكولوجى للألفية‮.‬ 
  •  ‬النهج القائمة على النظام الإيكولوجى‮.‬ ‮
  •  ‬الإدارة الدولية والقضايا العلمية المتعلقة بالنظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجى بقاع وأعالي‮ ‬البحار‮.‬ ‮
  •  ‬التعاون التقني‮ ‬وبناء القدرات‮.‬ ‮
  •  ‬تحديد نهج عملية ومبتكرة لدمج البيئة ـ مع التركيز على البحار الإقليمية‮. ‬فى التخطيط الإنمائى والميزنة على الصعيد الوطني‮.‬ ‮
  •  ‬إعـــلان جــدة والتوجيهات الإستراتيجية للبحار الإقليمية للفترة ‮٨٠٠٢ ‬ـ ‮٢١٠٢.‬ ‮
  •  ‬الأحداث المرتقبة وما‮ ‬يستجد من موضوعات‮.

     لقد كان من أهم نتائج الإجتماع تبني‮ ‬المسودة النهائية لإعلان جدة،‮ ‬والتوجيهات الإستراتيجية لإتفاقيات وخطط عمل البحار الإقليمية للفترة ‮٨٠٠٢ ‬ـ ‮٢١٠٢ ‬بعد أن وافق جميع المشاركون على الصيغتين النهائتين لهما‮.‬ وفي‮ ‬الجلسة الختامية للدورة عبر المشاركون في‮ ‬الاجتماع عن عميق شكرهم للمملكة العربية السعودية على استضافتها هذا الاجتماع العالمي‮ ‬المهم،‮ ‬وأشاد الجميع بالتنظيم والإعداد الجيد للدورة،‮ ‬والجانب الفني‮ ‬المتميز الذي‮ ‬قامت به الهيئة الاقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن‮ ‬‭(‬PERSGA‭)‬‮ ‬في‮ ‬هذا الخصوص‮.‬ لقد حققت الهيئة إنجازاً‮ ‬كبيراً‮ ‬بنجاحها في‮ ‬تنظيم هذا الاجتماع العالمي‮ ‬حيث أحرزت بهذا الإنجاز تقدماً‮ ‬كبيراً‮ ‬يعتبر بمثابة نقطة تحول في‮ ‬مجال تقوية شراكاتها الدولية والتعريف بدورها عالمياً،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬سوف‮ ‬ينعكس إيجاباً‮ ‬علي‮ ‬شراكات الهيئة في‮ ‬المستقبل،‮ ‬وظهرت بوادر ذلك بوضوح في‮ ‬الفترة التي‮ ‬تلت الاجتماع حيث تضاعفت كثيرا عدد المراسلات وخطابات الدعوة التي‮ ‬تتلقاها الهيئة من جهات مختلفة للمشاركة والحضور بصفة مراقب في‮ ‬العديد من الاجتماعات الإقليمية والدولية‮. ‬كما أن استضافة الهيئة للاجتماع الدولي‮ ‬قد أسهم بصورة‮ ‬غير مسبوقة في‮ ‬توطيد علاقة الهيئة ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة،‮ ‬مما‮ ‬يبشر بمستقبل مشرق في‮ ‬التعاون والعمل المشترك مع البرنامج الأممي‮ ‬لفائدة‮  ‬دول الإقليم‮.‬ وقد شهد الاجتماع حضوراً‮ ‬إعلامياً‮ ‬مكثفاً‮ ‬شمل أربع قنوات إذاعية،‮ ‬وسبع قنوات تليفزيونية،‮ ‬عشر صحف محلية،‮ ‬ثماني‮ ‬صحف إقليمية،‮ ‬وثلاث صحف دولية،‮ ‬قامت بتغطية إعلامية كاملة لفعاليات الاجتماع‮.‬    برنامج البحار الاقليمية في‮ ‬سطور يعد برنامج البحار الإقليمية أحد أبرز إنجازات برنامج الأمم المتحدة للبيئة خلال الثلاثين عاماً‮ ‬الأخيرة‮. ‬ويهدف هذا البرنامج إلى معالجة مشكلات التدهور في‮ ‬البيئات البحرية والساحلية في‮ ‬العالم من خلال الإدارة والاستخدام المستدامين للبيئة البحرية والساحلية،‮ ‬وذلك عن طريق إشراك الدول المتجاورة فى إجراءات وأنشطة مكثفة تهدف إلى حماية البيئات البحرية المشتركة بينهم‮. ‬ويوجد حالياً‮ ‬حوالي‮ ٩١ ‬تجمعاً‮ ‬تضم أكثر من ‮٠٤١ ‬دولة تشترك في‮ ‬إتفاقيات وخطط عمل للبحار الإقليمية وتشمل‮: ‬البحر الأسود؛ البحر الكاريبي؛ شرق أفريقيا؛ جنوب-شرق آسيا؛ الخليج؛ البحر الأبيض المتوسط؛ شمال-شرق المحيط الهادي؛ شمال‮-‬غرب المحيط الهادي؛ البحر الأحمر وخليج عدن؛ جنوب آسيا؛ جنوب-شرق المحيط الهادي؛ المحيط الهادي؛‮ ‬غرب ووسط أفريقيا،‮  ‬القطب الجنوبي؛ القطب الشمالي؛ بحر البلطيق؛ بحر قزوين؛ شمال-شرق المحيط الأطلنطي‮. ‬ويتم تنسيق العمل فيما بين برامج البحار الإقليمية من خلال فرع البحار الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة،‮ ‬ويوجد في‮ ‬المقر الرئيسي‮ ‬لبرنامج الأمم المتحــــدة للبيئـــة بنيروبي‮.  ‬وقد درج البرنامج الأممي‮ ‬على تنسيق اجتماع سنوي‮ ‬لتجمعــــات البحــــار الإقليمية‮ ‬يتم فيــه تبادل الخبــرات ووضع وتنسيق إستراتيجيات العمل والخطط المستقبلية‮.لدفع عملية تنفيذ اتفاقيات وخطط عمل البحار الإقليمية نحو تحقيق التنمية المستدامة للبيئة البحرية والساحلية،‮ ‬نحن رؤساء مؤتمرات الأطراف الاجتماعات الحكومية بشأن الاتفاقيات وخطط العمل الخاصة بالبحار الإقليمية‮ ‬‭(‬RSCAPs‭)‬؛‮ »‬والأمناء،‮ ‬العامون،‮ ‬المنسقون،‮ ‬الأمناء التنفيذيون للاتفاقيات وخطط العمل الخاصة بالبحار الإقليمية«؛ وبفضل الدعم القيّم وتعاون أعضاء الوفود الممثلة للمنظمات والمحافل الدولية،‮ ‬والهيئات الحكومية،‮ ‬والمؤسسات المالية،‮ ‬والأكاديميين،‮ ‬وقد اجتمعنا في‮ ‬جدة في‮ ‬الفترة من ‮٩٢-١٣ ‬أكتوبر ‮٧٠٠٢ ‬أثناء فعاليات الاجتماع العالمي‮ ‬التاسع حول الاتفاقيات وخطط العمل الخاصة بالبحار الإقليمية،‮ ‬وإذ نشير إلى الإعلان الخاص بمؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة البشرية،‮ ‬المعتمد في‮ ‬أستوكهلم في‮ ٦١ ‬حزيران‮- ‬يونيه ‮٢٧٩١‬،‮ ‬وكذا إعلان ريو في‮ ٤١ ‬حزيران‮- ‬يونيه ‮٢٩٩١‬،‮ ‬وإعلان الأمم المتحدة للألفية ‮٠٠٠٢‬،‮ ‬وخطة تنفيذ القمة العالمية حول التنمية المستدامة لعام ‮٢٠٠٢‬،‮ ‬وإعلان بكين لعام ‮٧٠٠٢‬،‮ ‬وإذ نسلم بالاعتماد المطلق للحياة،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك الإنسان والكائنات الأخرى،‮ ‬على صحة وسلامة البيئة البحرية والساحلية،‮ ‬وإذ ندرك قيمة الموارد البحرية والساحلية باعتبارها المصدر والاحتياطي‮ ‬الرئيسيين للأمن الغذائي،‮ ‬والرفاهية الاقتصادية والصحة لعدد كبير من شعوب العالم،‮ ‬وإذ ندرك أيضاً‮ ‬بأن البيئات البحرية والساحلية هي‮ ‬عرضة لتأثيرات‮ ‬غير مسبوقة للتغير المناخي،‮ ‬علاوة على تأثيرات الزيادة المستمرة والمتوقعة في‮ ‬حجم التلوث البحري‮ ‬والساحلي؛ والذي‮ ‬عكسته النتائج المضمنة في‮ ‬تقارير تقييم الفريق الحكومي‮ ‬المعني‮ ‬بتغير المناخ،‮ ‬‭(‬IPCC‭)‬وكذا التأثيرات الاجتماعية،‮ ‬والاقتصادية،‮ ‬والصحية،‮ ‬والبيئية الحتمية والملموسة حالياً‮ ‬في‮ ‬المناطق الساحلية التي‮ ‬يعيش فيها ‮٨٣‬٪‮ ‬من سكان العالم،‮ ‬وتضم ‮٠٧‬٪‮ ‬من المدن الكبرى في‮ ‬العالم،‮ ‬وإذ نشير إلى تنامي‮ ‬الأضرار الناجمة عن هذه التأثيرات بالنسبة للناس وللنظم البيئة البحرية،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك فقدان الموائل‮ (‬مثل الشعب المرجانية والأراضي‮ ‬الرطبة‮)‬،‮ ‬والتنوع البيولوجي،‮ ‬والموارد المولدة للدخل والغذاء،‮ ‬وإذ نشدد على الدور الرئيسي‮ ‬الذي‮ ‬تضطلع به الاتفاقيات وخطط العمل،‮ ‬الحالية والمستقبلة،‮ ‬الخاصة بالبحار الإقليمية في‮ ‬سياق تسهيل تنفيذ الاتفاقيات،‮ ‬والإستراتيجيات،‮ ‬والإعلانات،‮ ‬والقرارات والمبادرات العالمية،‮ ‬وبرامج العمل التي‮ ‬تتناول قضايا حماية البيئة البحرية والساحلية والحفاظ عليها،‮ ‬وإذ نقر بأن تكامل السياسات والبرامج الفعالة المعنية بتوفير الحماية البحرية/الساحلية والتنمية المستدامة‮ ‬يتطلب اتباع مناهج شاملة،‮ ‬وأن الدروس المستفادة من الأمثلة المرتبطة بالمشروعات التي‮ ‬سبق تنفيذها في‮ ‬إطار الاتفاقيات وخطط العمل الخاصة بالبحار الإقليمية إنما توفر توجيهات قيمة تجاه انتهاج أوسع نطاقاً‮ ‬لمثل هذه النُهُجْ،‮ ‬وإذ نقر بالطبيعة العابرة للحدود للبيئة البحرية والساحلية،‮ ‬وبالحاجة المتزايدة إلى التعاون والتعاضد وإلى التنسيق على الصعيدين الإقليمي‮ ‬والعالمي‮ ‬لمعالجة القضايا البيئية،‮ ‬والتقدم الذي‮ ‬تم إحرازه في‮ ‬تطبيق التوجهات الإستراتيجية للبحار الإقليمية ‮٣٠٠٢ - ٧٠٠٢‬م،‮ ‬وإذ ندرك التحديات العالمية المتمثلة في‮ ‬التكيف مع تأثيرات التغير المناخي‮ ‬على البيئة البحرية والساحلية والعمل على التخفيف من حدتها،‮ ‬مع ملاحظة أهمية البحار الإقليمية باعتبارها وسائل مفيدة في‮ ‬إبراز هذه التأثيرات والتغيرات،‮ ‬وإذ ندرك أيضاً‮ ‬أهمية الوسائل الاقتصادية والتشريعية التي‮ ‬تمكن من اصطياد الكربون وتخزينه في‮ ‬التراكيب الجيولوجية تحت البحار كأحد وسائل التخفيف من حدة التغير المناخي،‮ ‬وإذ نأخذ في‮ ‬الاعتبار أهمية استخدام تقدير القيمة الاقتصادية للسلع والخدمات التي‮ ‬توفرها الموارد الساحلية والبحرية،‮ ‬بالإضافة إلى تطبيق تحليل التكلفة والعائد بهدف دعم المناهج الوقائية في‮ ‬التعامل مع أولويات إدارة البيئة،‮ ‬وإذ نأخذ في‮ ‬الاعتبار أيضاً‮ ‬أن الحفاظ على أعالي‮ ‬البحار والنظم البيئية للمياه العميقة والتنوع البيولوجي‮ ‬يحتاج إلى تعاون عالمي‮ ‬في‮ ‬مجالي‮ ‬أسلوب الإدارة الدولية والمسائل العلمية ذات الصلة،‮ ‬وإذ نعي‮ ‬الحاجة إلى دعم إدماج اتفاقيات وبروتوكولات وخطط عمل البحار الإقليمية في‮ ‬الخطط والميزانيات التنموية الوطنية،‮ ‬وإذ ندرك الحاجة إلى مواصلة تنفيذ منهج النظام البيئي‮ ‬في‮ ‬مجال إدارة البيئة البحرية والساحلية،‮ ‬علاوة على الاستمرار في‮ ‬تطوير الشراكات والشبكات النشطة،‮ ‬والإبداعية والابتكارية لمساندة تطبيق هذا المنهج،‮ ‬وانطلاقاً‮ ‬عن قناعتنا بالمسؤوليات المنوطة بنا إزاء تشجيع ودعم دولنا الأعضاء لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها في‮ ‬مجال حماية البيئات الساحلية والبحرية والحفاظ عليها والإدارة المستدامة لها،‮ ‬من خلال تنفيذ الاتفاقيات والصكوك الإقليمية ذات الصلة،‮ ‬علاوة على التوجيهـــات والتوصيـــات الإستراتيجية الخاصة بالبحار الإقليمية العالمية والاستفـادة منها،‮ ‬وذلك لرفاهة البشر وتحقيق أهداف التنمية للألفيـــــة‮. ‬  نقـــــرر‮:‬ ‮> ‬تجديد التزامنا بتنفيذ القرارات والاتفاقات القائمة الخاصة ببرامج البحار الإقليمية العالمية والتوجيهات الإستراتيجية المعنية بالبحار الإقليمية المتفق عليها والصادرة عن الاجتماع العالمي‮ ‬السادس للاتفاقيات وخطط العمل الخاصة بالبحار الإقليمية،‮ ‬باعتبارها نهجاً‮ ‬فعــــالاً‮ ‬يعكس إرادتنا،‮ ‬ورؤيتنــــا المشتركـــة وتعاوننــا من أجـــــل توفير الحماية لبيئتنا الساحلية والبحرية العالمية والحفاظ عليها‮.‬ ‮> ‬دعم تطبيق إعلان بكين المتعلق ببرنامج العمل العالمي‮ ‬لحماية البيئة البحر من التلوث من مصادر التلوث البرية،‮ ‬خاصة الشرط الذي‮ ‬يتعلق بتطبيق البروتوكولات المتعلقة بالتلوث من الأنشطة والمصادر البرية‮.‬ ‮> ‬الالتزام بمواصلة تنفيذ الاتفاقيات وخطط العمل الخاصة بالبحار الإقليمية وذلك على ضوء التوجيهات الإستراتيجية العالمية للفترة ‮٨٠٠٢- ٢١٠٢ ‬والتي‮ ‬تبناها الاجتماع العالمي‮ ‬التاسع للبحار الإقليمية بجدة ‮٩٢-١٣ ‬أكتوبر ‮٧٠٠٢.‬ ‮> ‬دعوة وكالات الأمم المتحدة والمجموعات المشتركة بينها،‮ ‬والاتفاقات المتعددة الأطراف بشأن البيئة،‮ ‬وأيضاً‮ ‬التحالفات/الاتحادات/والرابطات الإقليمية وغيرها من الهيئات والجمعيات لتوفير المساندة‮ (‬من خلال عدة أمور منها المساعدات المالية والفنية،‮ ‬وبناء القدرات وآليات الدعم المؤسسي‮) ‬للهياكل الإقليمية وذلك بغية تنفيذ التوجيهات الإستراتيجية للبحار الإقليمية العالمية للفترة ‮٨٠٠٢-٢١٠٢‬م‮.‬ ‮> ‬حث الدول الأعضاء في‮ ‬اتفاقيات وخطط عمل البحار الإقليمية على أخــــذ التوجهـــــات الإستراتيجية العالمية في‮ ‬الاعتبــــار وتبنيها وتطبيقهــــا حيثما اتفق،‮ ‬ووفقاً‮ ‬لما تختاره كل دولة من وسائل ملائمة لذلك‮.‬ ‮> ‬تطوير وتطبيق إجراءات للتأقلم على وتخفيف حدة تأثيرات التغير المناخي،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك تقوية الرصد الإقليمي‮ ‬لرصد التغيرات في‮ ‬الباراميترات الأقيـــانوسية،‮ ‬وتطوير أنظمــة إقليميـــة ووطنيـة للإنذار المبكر والتعان في‮ ‬التخطيط للطوارئ وإدارة الكوارث،‮ ‬تقييم الآثار الاجتماعية والاقتصادية وتخفيف حدتها،‮ ‬واتخاذ الاحتياطـــات الملائمـة ذات الصلة بذلك في‮ ‬أعمال التخطيط والتنمية بالمنــاطق الساحلية‮.‬ ‮> ‬مناشدة المؤسسات المالية الإقليمية والدولية والدول المانحة دعم تنفيذ التوجيهات الإستراتيجية للبحار الإقليمية للفترة ‮٨٠٠٢ - ٢١٠٢‬م على المستويات الملاءمة في‮ ‬البلدان النامية،‮ ‬بما‮ ‬يشمل،‮ ‬ضمن أمور أخرى،‮ ‬تعزيز القدرات على التكيف مع تأثيرات التغييرات المناخية والعمل على التخفيف من حدتها،‮ ‬وإجراء تقويم اقتصادي‮ ‬للأصول البيئية البحرية،‮ ‬والبحوث العلمية وأعمال الرصد‮.‬ ‮> ‬تعــزيز مشاركـــة وانخراط السلطات والمجموعات المحلية والإقليمية وأصحاب المصالح الآخرين في‮ ‬آليات تنفيذ اتفاقيات وخطـــط العمـل الخـاصة بالبحار الإقليميـة واتجاهاتها الإستراتيجيــة العـالمية‮.‬ ‮>  ‬إرساء وتقوية الشراكات على المستوى الوطني‮ ‬والإقليمي‮ ‬والدولي،‮ ‬مع التأكيـد على تعزيز آليات تمويل مستدامة لتطبيق التوجهات الإستراتيجية للبحار الإقليمية‮.‬ ‮> ‬تعزيز تطبيق نهج النظام البيئي‮ ‬على السواحل والمحيطات والنظم البيئية للبحار الكبرى وإدارة الجزر،‮ ‬وتعزيزها على المستوى الوطني‮. ‬ ‮> ‬إدراج تقدير القيمة الاقتصادية للسلع والخدمات التي‮ ‬توفرها المــــوارد الساحليــــة والبحرية،‮ ‬بالإضافة إلى تطبيق تحليل الجدوى الاقتصادية،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك الاستخـــدام المباشر والاستخدام‮ ‬غير المباشر وقيم الخيارات،‮ ‬لدعـــم النُهُج المستدامـة في‮ ‬تناول أولويات إدارة البيئــــة‮.‬ ‮> ‬الاستمرار في‮ ‬تشجيع ودعم وتعزيز واكتشاف أدوات وآليات فعالة لتضمين القضايا البيئية للمناطق الساحلية والبحرية في‮ ‬الخطط والميزانيات الوطنية‮.‬ ‮>  ‬دعوة مجلس الإدارة/المنتدى البيئي‮ ‬الوزاري‮ ‬العالمي‮ ‬لبرنـــامج الأمم المتحدة للبيئة إلى إقرار ودفع تنفيذ الاتجاهات الإستراتيجية للبحار الإقليمية للفترة ‮٨٠٠٢-٢١٠٢‬م‮.‬ ‮> ‬توجيه الشكر والتقدير لحكومة المملكـة العــربيـة السعـودية لاستضافــة الاجتماع التاسع لاتفاقيات وخطـط عمل البحار الإقليمية بجدة‮ (٩٢ ‬ـ ‮١٣ ‬أكتوبر ‮٧٠٠٢‬م‮).‬


الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن