مقدمة الأنشطة والبرامج:
تقوم الهيئة بتنفيذ العديد من الأنشطة والبرامج على مستوى الإقليم من أجل تحقيق المحافظة على البيئات البحرية والساحلية من أبرزها ما يلى:

الملوثات العضوية الثابتة في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن:
شهدت المنطقة الساحلية للبحر الأحمر وخليج عدن نموا ًاقتصاديا وسياحيا سريعا في العقود الثلاثة الأخيرة. ومن المتوقع أن يستمر هذا التوسع في المستقبل. فالعديد من المشاريع الاستثمارية الساحلية في دول الاقليم لا تزال في مرحلة التخطيط ، وبخاصة في مجال الصناعات البترولية والبتروكيماوية. بالإضافة إلى التغيرات في نمط الحياة للأجيال القادمة من خلال التخطيط لمدن عصرية جديدة في المنطقة الساحلية.
تعرف الملوثات العضوية الثابتة بأنها مواد كيميائية عضوية بطيئة التفكك، تزيد فترة نصف العمر لها عن شهرين في الماء أو ستة اشهر في التربة والرسوبيات، كما انها بطيئة التفكك نسبيا في الهواء ايضا، ويمكن أن تبقى معلقة في الهواء لفترة تصل إلي يومين، ولذلك يمكن انتقالها من مكان لآخر مع الهواء إلى مسافات بعيدة. وهي مواد ضارة للبيئة وللإنسان مباشرة، كما أنها يمكن أن تتراكم في بعض الكائنات الحية التي يستهلكها الإنسان فيصل ضررها إليه عن طريق الغذاء.
وقعت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، تقوم الهيئة بموجبها بتنفيذ برنامج إقليمي لتعزيز استراتيجيات الحد من الانبعاثات غير المقصودة للملوثات العضوية الثابتة في المناطق الساحلية؛ والتي تصدر من بعض الصناعات وأنشطة التخلص من النفايات، وذلك عن طريق استخدام افضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية الممكنة، تماشياً مع اتفاقية ستوكهولم الموقعة عليها دول الإقليم.

برنامج التوعية البيئية:
يعتبر البرنامج الإقليمي للتربية والإعلام البيئي أحد البرامج الرئيسة التى تقوم بها الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن لأداء إحدى مهامها الأساسية المتمثلة في رفع الوعي البيئي لدى أبناء الإقليم من أجل المساهمة في المحافظة على البيئة البحرية والساحلية والإستفادة من مواردها بطريقة مستدامة.

يعتبر التعليم من أجل التنيمية المستدامة من اهم الادوادت التى ترمي الى مساعدة الافراد والجماعات على اكتساب وعي بمكونات البيئة والمشكلات المرتبطة بها ØŒ كما تزيد من فهم مشكلات البيئة واكتساب مهارات لحل  المشكلات البيئية ويكون لها القدرة على تقويم الاجراءات البيئية والبرامج التربوية في اطارالعوامل الطبيعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والجمالية والتعليمية والاحساس بالمسئولية تجاه مشكلات البيئة والمبادرة بالممارسات الملائمة لحل تلك المشكلات.

لذا  تشارك الهيئة في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى نشر وترسيخ مفهوم التربية البيئية من أجل تحقيق التنمية المستدامة والداعي إلى إعطاء التعليم دوراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة في العالم . وتحتضن الهيئة البرنامج الإقليمي لنشر مفهوم التعليم من أجل التنمية المستدامة، وتنفذ مشاريع نموذجية لتعميم التجربة في دول الإقليم لمواصلة جهود الهيئة ضمن مشروع "حقيبة التربية البيئية لبيئة البحر الأحمر وخليج عدن" الذي أنتجته الهيئة لتزويد المؤسسات التعليمية في الإقليم بالمنهج التعليمى المتكامل حول التربية البيئية.

كما قامت الهيئة بوضع استراتيجية إقليمية للتوعية البيئية من أجل التنمية المستدامة في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن، وتهدف الى تشجيع تكوين مجتمع ملم ومدرك بالقضايا البيئية، وناشط في مجال المحافظة على الموارد البحرية والساحلية.


 Ø¨Ø±Ù†Ø§Ù…ج التنوع الأحيائي والموائل الطبيعية:
من المعروف ان إقليم  البحر الاحمر وخليج عدن يتميز بتنوع كبير في بيئاتة البحرية والساحلية، وعدد الأنواع الموجودة فيهما، وأهمية الموارد البحرية في استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم.

و نتيجة للضغوط المستمرة على البيئة البحرية والساحلية والنظم الايكولوجية المترتبة على التوسع الحضرى والنمو السكاني والتنمية الاقتصادية والعوامل الاخرى التى قد تؤدى الى تراجع كبير للتنوع الاحيائي. فأن الهيئة قامت من خلال هذا البرنامج بأتخاذ التدابير اللازمة لحماية وصون التنوع الحيوي في الإقليم.
ويهدف هذا البرنامج الى اتاحة فرص المحافظة والحماية والصون لسلامة وتكامل النظم الايكولوجية والتنوع الأحيائي في إقليم الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الاحمر وخليج عدن. وحماية الانواع المهددة والموائل الحرجة والمواقع ذات الأهمية الخاصة، وكذلك الأنماط النموذجية من النظم الإيكولوجية الساحلية والبحرية وما تحظى به من تنوع أحيائي والعمل على استخدامها وإدارتها على نحو مستدام، بما يكفل توفرها وتنوعها على المدى البعيد.

كما يقوم البرنامج ببناء القدرات الإقليمية وتنفيذ الخطط التى تختص بادارة الموائل الطبيعية الهامة مثل الشعاب المرجانية وبيئات أشجار الشورى وكذلك إدارة الأنواع الرئيسية مثل السلاحف والطيور والثديات وغيرها من الموائل. 

 
برنامج إدارة الموارد البحرية الحية والإدارة المستندة على النظام البيئي:
يعتبر برنامج إدارة الموارد البحرية الحية من اهم مكونات الهيئة وهو يعمل على استدامة استخدام الموارد البحرية الحية المتعلقة بالمصايد البحرية وتطبيق منهج النظام البيئي.
ويهدف هذا البرنامج إلى رفع القدرات الوطنية والإقليمية في مجال إدارة مصايد الأسماك  Ùˆ تطبيق المبادرات والبرامج العالمية بالتنسيق مع المنظمات الدولية المتخصصة مثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. ويسعى البرنامج لتنسيق إصدار اللوائح والقوانين وخطط العمل الوطنية المتعلقة بإدارة وتقييم المخزون السمكي؛ كما يتولى تدريب الأخصائيين في مجال إدارة المصايد البحرية في الإقليم، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية في مجال جمع وتحليل إحصائيات المصائد البحرية، وتحسين إدارة المصايد وإلمام المتخصصين من دول الهيئة بالمعرفة الكافية لنهج النظام البيئي في إدارة المصايد على النحو الذي يمكن من تطبيقه في دول الإقليم.

المحميات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن:
أنشئت المحميات البحرية في عدة أجزاء من البحر الأحمر وخليج عدن وذلك بهدف تطوير القدرات الإقليمية في كل ما يتعلق بالتخطيط والإدارة للمحميات وتأمين الاستخدام المستدام للموارد البحرية الحية، و تدعيم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية والوطنية و تضمين المجموعات المحلية والجهات المستهدفة في إدارة المحميات البحرية كشركاء وحماية النماذج والأمثلة الأساسية للتنوع الحيوي في البحر الاحمر وخليج عدن، والقيام ببرامج بحث ومراقبة لصالح إدارة المحميات البحرية وتعزيز التوعية العامة بالموارد البحرية والتنوع الحيوي في البحر الاحمر وخليج عدن، واسس الاستخدام وحماية الارث الثقافي الفريد للبيئة البحرية والساحلية للبحر الاحمر وخليج عدن، وتنفيذ إطار إقليمي قانوني للمناطق المحمية والتنوع الحيوي.
كما قامت الهيئة بإنشاء شبكة للمناطق البحرية المحمية في جهات متعددة من البحر الأحمر وخليج عدن كوسيلة للصون والاستخدام المستدام للموارد البحرية  ودعم التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي في هذا المجال.
كما أعدت الهيئة الخطة الإدارية الإقليمية الرئيسية للمحميات البحرية والهدف منها تنفيذ الاهداف والسياسات الواردة في الخطة الإقليمية الرئيسية بغية تعزيز التماسك والانسجام في إدارة المحميات البحرية على المستوى الإقليمي، ومن خلال تطبيق هذه الخطة على المحميات البحرية يمكن تطوير خطط وطنية لكل محمية.  ÙˆÙÙŠ الوقت نفسه مراعاة أوجه الشبه والاختلاف بين تلك المحميات. وتتضمن الخطة بشكل خاص إرشادات لوضع الخطط وتوزيع المناطق والبحث والرقابة والتوعية العامة ومشاركة الأطراف المعنية والتمويل المستدام وتعزيز القدرات ومتطلبات إدارة الموظفين.

برنامج العمل الإقليمي لحماية البيئة البحرية من الأنشطة البرية:
تماشياً مع الاهتمام الدولى لحماية البيئة البحرية من الانشطة البرية وملاحظات الدول الاعضاء في اتفاقية جدة من تزايد الضغوط البيئية الناجمة عن الأنشطة البشرية في المناطق الساحلية للإقليم، وخاصة التدهور الملحوظ في البيئة البحرية وتدمير مكوناتها من الاحياء والتغيير في خصائصها الفيزيائية والكيميائية. فقد عزمت هذه الدول على التعاون الوثيق فيما بينها لحماية البيئة البحرية للبحر الاحمر وخليج عدن  من التلوث من مصادر أنشطة برية. لذا قامت الهيئة بوضع بروتوكول خاص بحماية البيئة البحرية من الأنشطة البرية في البحر الاحمر وخليج عدن. تم التوقيع عليه  في 25/9/2005ØŒ بمدينة جدة، المملكة العربية السعودية. والهدف منه رفع الضغط المتزايد على البيئة البحرية الناجم من الأنشطة البرية البشرية في المناطق الساحلية للإقليم.
ويهدف هذا البرنامج الى الحماية، التخفيف، السيطرة، و/ أو الحد من تدهور البيئة البحرية والساحلية، تخفيف أثر الأنشطة البرية، استعادة القدرة الإنتاجية والمحافظة على التنوع الحيوي النادر في البحر الأحمر وخليج عدن، تعزيز الحماية والاستخدام المستدام للموارد البحرية، حماية صحة الإنسان، تحديد المشاكل وتقييمها، وضع الأهداف وتحديد أولويات العمل، تطوير وتنفيذ مناهج وعمليات إدارة شاملة وعملية و تطوير وتنفيذ استراتيجيات لتخفيف وعلاج ضرر المصادر البرية على البيئة الساحلية والبحرية.

برنامج الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والتنمية المستدامة:
إن إعداد البرامج التي تتناول الاستخدام المستدام للمناطق البحرية والساحلية، ومصادرها، يتطلب التفكير في الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية والتفاعلات الدائمة فيما بينها، ومن هنا تشكل الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية مطلبا أساسيا للتنمية المستدامة في المناطق الساحلية؛ فهي توفر إطار عمل مكيف لمعالجة التغيرات الدائمة في المجتمعات من جهة والبيئة الطبيعية من جهة أخرى.
Ùˆ
تتضمن أهداف الهيئة ذات الأولوية، والمتعلقة بالتنمية المستدامة، ودمج الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في عمليات تطوير وإدارة البرامج ما يلي:
وفيما يخص الجوانب المتعلقة بالقانون والسياسات: تحرص الهيئة على تطبيق آليات قانونية قوية، لضمان إدارة مستدامة طويلة الأمد للمناطق الساحلية، وقد أدرجت عددا من البنود في اتفاقية جدة والبروتوكول الخاص بها وخطة العمل المتعلقة بالتنمية المستدامة للمناطق الساحلية في الدول الأعضاء.
وفي الوقت الذي تعمل فيه الهيئة على بناء القدرات في المنطقة؛ في مجال وضع الخطط للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، فهي تساعد أيضاً على توجيه التنفيذ الفعال لهذه الخطط.
وتعكف الهيئة حاليا على تطوير مجموعة أدوات لفحص كيفية توزيع التكاليف، والمنافع الناتجة عن الأنظمة البيئية. كما تقوم بإعداد برنامج رقابة للجوانب الاجتماعية والاقتصادية من الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، كما تشجع الهيئة  الاهتمام بالتراث الثقافي وقيمته المرتبطة بالبيئة البحرية.

ملاحة وشؤون بحرية
تشهد منطقة البحر الأحمر وخليج عدن حوالي 7% من حركة التجارة البحرية في العالم، وهذه نسبة هامة بالنظر إلى حجم حمولات النفط الخام والمكرر في العالم، ولذلك تواجه المنطقة تهديدات مستمرة وخطيرة من التلوث النفطي والحوادث البحرية. استجابة لهذا، أعدت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن برنامجها الملاحي والبحري؛ لتقليل مخاطر حوادث السفن العالمية العابرة في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن من جهة، ولتوفير إجراءات للتقليل من آثار التلوث البحري من جهة أخرى. ويركز البرنامج جهوده على اعتماد ØªØ´Ø±ÙŠØ¹Ø§Øª وسياسات دولية وإقليمية ووطنية، إكمال المسوحات المتعلقة بالماء ودراسة إجراءات تحديد المسار، تطوير أنظمة للمساعدات والحركة والسلامة الملاحية، إجراءات معالجة صوابير السفن Ùˆ خطط الطوارئ وآليات الاستجابة لحوادث التلوث النفطي.

برنامج البحث العلمي والرقابة البحرية والساحلية الشامل:
ويضم هذا البرنامج عدة أنشطة تتعلق  Ø¨Ø§Ù„رصد البيئي والبحث العلمى وتقييم حالة البيئة في البحر الاحمر وخليج عدن. والتى تعتبر من الأدوات الرئيسية والهامة في إدارة الموارد الساحلية Ùˆ البحرية  على أسس علمية.
ويهدف هذا البرنامج الى إجراء تقييم كمي ونوعي مستمر للبيئات البحرية  ÙˆØ®Ø³Ø§Ø¦Ø± التنوع الحيوي وتلوث البيئة البحرية وتدهور المناطق الساحلية في بيئة البحر الأحمر وخليج عدن والمناطق الساحلية، والتحقق من المناطق المهددة والتحليل التشخيصي عبر الحدود والإدارة والتصميم، وتطوير برنامج أو منهجية رقابة، كما تسهم هذه الأبحاث العلمية البحرية في الفهم الذي يسمح بالتقييم الصحيح والتنبؤ بالعمليات المحيطية ØŒ فهي توفر الأساس لتطوير سياسة المحيط.

استراتيجية الهيئة للتأقلم مع تأثيرات التغير المناخي:
نتجة لبعض السمات التى  ترشح إقليم البحر الاحمر وخليج عدن لوضع خاص فيما يتعلق بالتأثيرات المحتملة للتغير المناخى، فقد قامت الهيئة بوضع استراتيجية إقليمية للتأقلم مع تأثيرات التغير المناخي وهي مبادرة إقليمية تعتبر الأولى من نوعها وترمي إلى تطوير برامج متكاملة يتم تنفيذها من خلال الإستراتيجيات الوطنية، وتتضمن حزمة من التدابير والإجراءات الخاصة بالبيئات الساحلية والبحرية؛ وقد تم إدراج هذه الإجراءات ضمن مكونات برامج الهيئة الرئيسية لتسهيل عملية التطبيق.

وتعتبر هذه الإجراءات عند تطبيقها على النحو المقترح خطة متكاملة يتم من خلالها إجراء تقييم لمدى قابلية وتأثر البيئات والموارد الطبيعية والاقتصادية في المناطق الساحلية بالتغيرات المناخية؛ بالإضافة إلى النهوض بالقدرات المطلوبة لتنفيذ خطط التأقلم مع هذه التغيرات.

 ÙˆØªÙ‡Ø¯Ù هذه التدابير بصورة رئيسية إلى : تقييم مدى التأثيرات المحتملة للتغير المناخي على المناطق الساحلية والبحرية، شاملاً ذلك تقييم المخاطر المتوقعة بالنسبة للاستثمارات والبنى التحتية والموارد الطبيعية، وتوفير المعلومات وتيسير انسيابها لمتخذي القرار وأصحاب المصلحة والجهات ذات الصلة، ÙˆØ±ÙØ¹ القدرات المؤسسية والبشرية للرصد وتقييم التأثيرات والتنبؤ والانذار المبكر وتأسيس نظام إقليمي فعال لمراقبة ورصد التغير المناخي في البيئة الساحلية والبحرية ووضع سيناريوهات للتوقعات المستقبلية.

مسوحات ميدانية:
يقوم فريق Ø¹Ù…Ù„ Ø§Ù„هيئة بشكل منتظم Ø¨Ø¹Ù…Ù„ مسوحات ميدانيه في الإقليم، لتحديث البيانات الموجوده في الهيئة وبهدف تقييم الوضع الراهن على مستوى الإقليم. وبالنسبه لأشجار الشورى فقد تم تنفيذ مسح شامل لها في كل من المملكه العربيه السعوديه، وجمهورية جيبوتي، والجمهورية اليمنية. كما قامت الهيئة بعمل مسوحات عن النفايات البحرية في كل من السودان، اليمن وجيبوتي.

مشاريع على ارض الواقع:
تسهم  مشاريع على أرض الواقع بصورة ملحوظة في النهوض بقدرات دول الإقليم Ù„تحقيق الإدارة المستدامة للبيئات الساحلية والبحرية. ويبرز ذلك في  الدور الذي تلعبه هذه المشاريع في تيسير إنفاذ التشريعات الإقليمية ØŒ وتنفيذ الخطط الإقليمية والوطنية التي طورتها الهيئة بالتعاون مع الدول الأعضاء.

ومشاريع على ارض الواقع هى مشاريع محدودة الحجم ولكن سريعة المردود وهامة من حيث المردود الإيجابي المباشر على حياة المجتمعات المحلية في المناطق الساحلية؛ وهي مشاريع تقترحها الدول الأعضاء في كل عام أو عامين وتنفذها الهيئة بمشاركة الجهات الحكومية والجمعيات الطوعية الوطنية بهدف المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتقليص الفقر واستخدام معرفة جديدة وتقنيات حديثة للإقليم.

التعاون مع المنظمة البحرية الدولية:
بدأ التعاون بين "الهيئة" والمنظمة البحرية الدولية منذ مدة طويلة وقد نتج عنه العديد من الثمار في مجال حماية البيئة البحرية في هذا المسار الملاحي الحيوي ( البحر الأحمر وخليج عدن ) والذي يتميز باحتوائه على نظم بيئية غنية ومتنوعة. وقد كان مشروع فصل المسارات الملاحية في مضيق باب المندب واحداً من أهم الثمار المبكرة لهذا التعاون، حيث تم اعتماد المخطط على الخرائط الملاحية الدولية بعد البحوث والمسوحات التي نفذتها الهيئة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

وقد كانت المنظمة البحرية الدولية (IMO) حاضرة بفعالية منذ الايام الأولى لافتتاح المركز مظهرة كامل دعمها وخصوصاً من خلال إستشاراتها الفنية وكان المركز بدوره قد أظهر نشاطاً واضحا في تعاونه مع المنظمة من خلال العديد من المبادرات

وتعتبر الهيئة شريكاً فعالاً للمنظمة البحرية الدولية في مشروع "إدارة مياه التوازن العالمي" والذي يضم ثلاث عشرة دولة من خمس بحار إقليمية، من بينها ثلاث دول من الدول الأعضاء في  الهيئة.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن