برنامج الرصد البيئي

إن تقييم حالة البيئة البحرية والساحلية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن من القضايا المبكرة التي تعود إلى أيام برنامج البيئة في البحر الأحمر وخليج عدن. وقد تم التأكيد عليها في اتفاقية جدة وخطة العمل المرتبطة بها عام 1982.
ويعتبر الرصد البيئي من الأدوات الرئيسية والهامة في إدارة الموارد الساحلية و البحرية  على أسس علمية. ويعتبر دعامة أساسية في تسويق وإدارة الموارد خاصة في مجالات الترفيه والسياحة والموارد الحية، و يعتبر مؤشر من مؤشرات التنمية المستدامة ووسيلة للإنذار المبكر للتغيرات التي قد تحدث في النظام البيئي من المصادر الطبيعية والبشرية. ويعمل البرنامج إلى تعريف الظروف المحيطة وتسجيل التغييرات التي قد تحدث في النظام البيئي سواء كانت من مصادر طبيعية أو بشرية

ويهدف البرنامج الإقليمي للرصد البيئي إلى توفير المعلومات الخاصة بحالة مياه البحر  وإيصالها لمركز المعلومات بالهيئة ليتسنى مناقشة أنماط التغيرات في تقارير الوضع الراهن للبيئة البحرية في الإقليم، مع اتخاذ القرارات اللازمة، تبعاً لذلك على المستويين الوطني والإقليمي؛ ويقوم البرنامج بالمتابعة المستمرة والدورية للتغيرات الفيزيائية والكيميائية لمياه إقليم البحر الأحمر وخليج عدن حيث يتم جمع التقارير الخاصة ببيانات الرصد من الدول الأعضاء، كما يقوم بمساندة الدول في رفع قدراتها التقنية والبشرية لتقوم بعمليات جمع العينات وتحليله.

بعض دول الإقليم قامت بتأسيس برامج رصد منتظمة لمياه البحر وتشمل رصد المتغيرات الأساسية في المياه الساحلية منذ التسعينات. وظلت الهيئة تبذل جهوداً مستمرة منذ عام 2004 بهدف تأسيس برنامج رصد إقليمي مستدام لمياه البحر. وقد تم إنجاز العديد من الخطوات، مثل تدريب الفنيين ودعم الدول بمعدات وأجهزة الرصد. وقد بدأت كل دول الهيئة في عملية الرصد، بحيث توفرت بعض البيانات عن حالة مياه البحر في كل دولة، لكن بصورة غير منتظمة من بعض الدول. وتسعى الهيئة حالياً لتحقيق مشاركة كل الدول بفعالية في برنامج الرصد الإقليمي وانسياب بيانات الرصد بانتظام إلى قاعدة معلومات الهيئة.

يتميز الرصد على المستوى الإقليمي بمدى واسع زمنياً ومكانياً. ولتحقيق أكبر الفوائد من بيانات الرصد في رسم السياسات والممارسات الإدارية، لا بد من المحافظة على مستوى كاف من الجودة في تحليل العينات ورصد النتائج على جميع مستويات برامج الرصد الوطنية والإقليمية. وبناءاً على هذا المفهوم يتعين التأكيد على معايير قياسية في برامج الرصد، ليس فقط في طريقة الحصول على البيانات، بل حتى في رصد النتائج لتفادي حدوث أية أخطاء وتسهيل الاستفادة منها.

 

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن