برنامج التنوع الأحيائي ورصد الموائل الطبيعية
من المعروف ان إقليم  Ø§Ù„بحر الاحمر وخليج عدن يتميز بتنوع كبير في بيئاتة البحرية والساحلية، وعدد الأنواع الموجودة فيهما، وأهمية هذه الموارد  في استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم. وادراكاً للضغوط المستمرة على البيئة البحرية والساحلية والنظم الايكولوجية المترتبة على التوسع الحضرى والنمو السكاني والتنمية الاقتصادية والعوامل الاخرى التى قد تؤدى الى تراجع كبير للتنوع الاحيائي. فأن الهيئة بالتنسيق مع الدول الاعضاء اكدت على ضرورة تعاون كافة الدول على صون وحماية واستعادة صحة وسلامة وتكامل النظم الايكولوجية البحرية والساحلية. لذا قامت الهيئة بوضع بروتوكول المحافظة على التنوع الأحيائي وإنشاء شبكة المناطق المحمية فى البحر الاحمر وخليج عدن، الذى تم التوقيع عليه في 10/12/2005 بمدينة جدة، المملكة العربية السعودية من اجل المحافظة على التنوع الاحيائى في البحر الاحمر وخليج عدن.
تطورت النظم الإيكولوجية البحرية الكبيرة لنوع من الحالة المستقرة التي تعتمد بشكل رئيسي على العوامل الطبيعية والدورات الزمنية للغلاف الجوي والمحيطات. ومع ذلك تحدث تغيرات تدريجية أومفاجئة في هذه النظم نتيجة لعدد من الضغوط الطبيعية والبشرية. وقد يدخل التلوث إلى البيئة البحرية والساحلية بطرق مختلفة، وتتعدد العوامل المؤثرة فيه. وترتبط هذه العوامل ارتباطا قويا مع أحمال التلوث، شدة الرياح واتجاهاتها، التيارات، درجة حرارة الماء، والملوحة والمعالم الجيومورفولوجية للشريط الساحلي. وتشمل مصادر التلوث الرئيسية مياه الصرف الصحي المنزلي، الانبعاثات والنفايات السائلة الصناعية، التخلص من النفايات في المناطق الساحلية، القاء النفايات والفضلات من السفن أثناء النقل البحري وأحمال التلوث بالرياح ومن مجاري المياه التي تصل إلى البحر. بشكل مبسط يمكن تصنيف الضغوط على البيئة البحرية والساحلية إلى:

ضغوط طبيعية: مثل دورات الجزر الشديدة الانخفاض، وتفشي الأنواع (الانتهازية)، الزلازل، الأمواج والمد العالي (تسونامي)، الفيضانات الدورية ومجاري ومصبات المياه العذبة.

ضغوطات بشرية: مثل الضغط الناجم عن الزيادة السكانية، بما في ذلك الهجرة، واستنزاف الثروة السمكية وطرق الصيد المدمرة (الفخاخ ، والشباك، الصيد بالرماح، والصيد بالديناميت ....)، جمع الشعاب المرجانية وأسماك الزينة المرجانية، مياه الصرف الصحي المنزلي والصناعي الغير معالجة، والتلوث المفرط من المصادر غير المحددة، مثل مياه الصرف الزراعي، وتلوث المياه الجوفية، والتلوث الناجم عن السفن بما في ذلك التلوث النفطي والأنواع الغازية، والمواد البلاستيكية، والمياه الآسنة، الأنشطة البرية والعمرانية بما في ذلك الحفر والتجريف، والردم وزيادة ترسب الطمي، بالإضافة إلى تكسير الشعاب المرجانية من قبل الغواصين والزوارق والسفن.

ويهدف هذا البرنامج إلى تعريف الظروف المحيطة وتسجيل التغييرات التي قد تحدث في النظام البيئي سواء كانت من مصادر طبيعية أو بشرية.  ÙƒØ°Ù„Ùƒ فإن لرصد البيئة البحرية والساحلية أهمية استراتيجية في المحافظة على صحة النظم البيئية، ومراقبتها بشكل منتظم ودوري، والمساعدة في اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية فيما يتعلق بالإدارة والتنمية الساحلية وصحة الإنسان. وبالتأكيد فإن لهذه العوامل قيمتها الاقتصادية العالية، وهي تشكل دافعا لإنشاء برامج الرصد المستدام. بالإضافة إلى بعض المبررات الأخرى والمرتبطة بشكل مباشر باﻻقتصاد. مثل: الحفاظ على السياحة والمرافق الترفيهية بشكل جذاب وصحي ونظيف، وتسوية النزاعات بين الصناعات التي تتقاسم الموقع الجغرافي في حالة وقوع حوادث التلوث والتي قد تسفر عن خسائر مادية، مما يساعد في تحديد المتسبب في التلوث وتحميله مسؤولية الخسائر الاقتصادية. بالإضافة لأهمية الرصد في تحديد الغرامات والرسوم وفقا لمبدأ من يلوث يدفع.

يعكس الرصد البيئي شفافية الحكم والإدارة التفاعلية. ويعمل على بناء الثقة المتبادلة بين الجيران على مستوى الأقسام، المعاهد، المؤسسات والشركات والدول. ويجب ان تكون نتائج الرصد معلنة، وذلك ليتم تعظيم قيمتها خاصة في مجال التعليم والتوعية البيئية.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن