الطيور البحرية المعششة في البحر الأحمر وخليج عدن:
توفر المناطق الساحلية المنخفضة الرطبة والمياه الضحلة المجاورة للشعب والجزر، وغيرها من الجزر الممتدة عبر اقليم البحر الاحمر وخليج عدن البيئة الطبيعية المثالية لعدد كبير من الطيور البحرية، ومن الأنواع المهمة التي تقطن المنطقة طيور الخرشنه والبلبل الأصفر، بينما تتضمن الأصناف المهمة التي ترتاد المنطقة في الشتاء النسر المرقط الكبير وطائر النورس ذو العيون البيضاء وزقزاق الرمل الصغير.


ويعتبر البحر الأحمر مجالا حيويا لأصناف عديدة من الطيور المهاجرة بين أوروبا وأفريقيا خلال فصول السنة، وبخاصة الجزر الجنوبية من البحر الأحمر مثل جزر فرسان التي تعبرها مئات الآلاف من الطيور المهاجرة في فصلي الربيع والخريف، فهنالك عدة مجموعات مهمة من الطيور مثل طيور الخرشنة الصغيرة والخرشنة الملجمة والنسر المصري الذي يقطن هناك.

التهديدات والصعاب
يشكل الصيد والازعاج في مواقع التعشيش وتدمير البيئة الطبيعية للطيور البحرية أهم المهددات البيئية لها؛ فخلال فصل التكاثر يتم جمع البيض حيثما تواجد الصيادون، بالإضافة إلى أن الطيور البحرية حساسة للتلوث بالنفط على وجه الخصوص الذي يعتبر تهديدا مستمرا باعتبار المنطقة من أهم مناطق إنتاج وتوزيع النفط، كما أن عمليات التطوير والتنمية الجارية على السواحل الصخرية والجزر البعيدة عن الشاطئ تشكل تهديداً إضافيا على تكامل البيئات الطبيعية  للطيور البحرية.

النشاطات الرقابية
أجرى خبراء الهيئة مسوحات لرصد الطيور البحرية في  الاقليم بغية تقييم الوضع الحالي للطيور المعششة وإعداد الخطط اللازمة للمحافظة عليها. وقد وفرت أعمال المسح هذه قاعدة مهمة من البيانات لحصر وتقييم الانواع المتاحة ، بالإضافة إلى كونها تشكل أساسا للبيانات اللاحقة التي يمكن مقارنتها لمتابعة وقياس التغيرات التي قد تنتج جراء العوامل الطبيعية أو التدخلات البشرية. بالإضافة لذلك، فقد مكنت النتائج الهيئة من إعداد تقرير مفصل حول وضع الطيور البحرية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن ( تعاون مشترك بين الهيئة والمفوضية الوطنية للمحافظة على الحياة البرية وتنمية منطقة الطائف  والجمعية اليمنية لحماية الحياة البرية). كما يظهر التقرير أيضا المخاطر التي تهدد الطيور البحرية، بالإضافة إلى مناقشة الاستراتيجيات المتعلقة بتعزيز الجهود الإقليمية المبذولة للمحافظة على البيئة البحرية.

توحيد طرق وأساليب المسح
إعتمدت الهيئة طريقة موحدة وعلمية للمسح يمكن تطبيقها على المستوى الإقليمي لتسهيل مراقبتها ومتابعتها للأنواع والبيئات الرئيسية في الاقليم.وعقدت الهيئة، منذ 2001، سلسلة من الدورات التدريبية لتدريب كوادر من خبراء الاقليم على الطرق الموحدة للمسح والتي تناسب البيئات الطبيعية والأنواع المستهدفة بالرصد.

جهود المحافظة على الطيور البحرية
اتخذت الهيئة عدة خطوات باتجاه المحافظة على الطيور البحرية المعششة في الاقليم، حيث قامت بإعداد خطة عمل إقليمية  (RAP) بناء على البيانات المتوفرة التي تم تجميعها من خلال أعمال المسوحات الميدانية وتعتمد هذه الخطة على الأسس والاساليب المتبعة من قبل المنظمات الإقليمية والوطنية، بالإضافة إلى أساليب المحافظة التقليدية،وتوضح الخطة مجموعة من الأهداف الرئيسية والنشاطات المحددة للتنمية المستدامة والمحافظة على الطيور البحرية وبيئاتها الطبيعية الساحلية الملازمة لها في البحر الأحمر وخليج عدن، كما تحدد المهددات الرئيسية وتعرض خطة عمل للحد من خطر هذه التهديدات في المستقبل. وتولي الخطة أهمية للعمل في المجالات التالية: الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية الخاصة بالطيور البحرية؛ التثقيف والتوعية ومشاركة المجتمع المحلي؛ حماية وإدارة المواقع والبيئات الطبيعية؛ تنظيم الاستغلال البشري للبيئة؛ البحث والمراقبة؛ التشريع؛ وبناء وتدريب الإمكانيات المؤسساتية. وبالإضافة إلى خطة العمل الإقليمية، فقد طورت الهيئة مع دولها الأعضاء خطط عمل وطنية للمحافظة على الطيور البحرية.


 

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن